الكومبس- ستوكهولم: شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم عصر السبت 28 شباط ( فبراير )، 2015، تظاهرة شارك فيها المئات من الأشخاص، للتنديد بالهجمات الأخيرة لتنظيم داعش ضد القرى الآشورية في سوريا، وإحتجاز المئات من الرهائن، أغلبهم من النساء والأطفال.
وجرت التظاهرة في ساحة Medborgarplatesen وسط العاصمة بمشاركة ممثلي أغلب الأحزاب البرلمانية السويدية، الذين القوا كلمات نددت بالجرائم المرتكبة بسوريا والعراق.
ورفع المتظاهرون الأعلام الآشورية والسويدية وشعارات تطالب السويد والعالم بإنقاذ القرى الآشورية في سوريا. وندد الحشد بهجوم تنظيم داعش على القرى الآشورية في منطقة الخابور بسوريا، واستنكر اختطاف العشرات من أبناء تلك القرى دون معرفة مصيرهم.
وبّث منظمو التظاهرة أناشيد وأغاني عكست حجم الغضب الذي يشعر به الآشوريين والسريان والكلدان من الهجمات الأخيرة في قرى الخابور بسوريا، وايضا تدمير الآثار العراقية في الموصل.

يلماز كريمو: الحكومة تتابع ما يجري
وقال عضو البرلمان السويدي عن حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، يلماز كيريمو، لـ ”الكومبس ” إنه” يدعم الشعب الآشوري في هذه اللحظات الحرجة التي تواجه فيها الديمقراطية والإنسانية مواقف صعبة”، مؤكدا أنّه أجرى اتصالات مع وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم حول القضية، ونبّه زملائه في البرلمان السويدي ووزراء الحكومة حول أهمية وحساسية المسألة، وأكد أن الحكومة تتابع مايجري في قرى الخابور.

عبير السهلاني: الذي يحصل في سوريا والعراق جريمة ضد الإنسانية
وألقت عضوة البرلمان السويدي سابقا عن حزب الوسط عبير السهلاني كلمة في التظاهرة. وقالت لشبكة الكومبس: ” من المهم أن نقف إلى جانب المسيحيين والآشوريين، لأن الذي يحصل في العراق وسوريا جريمة ضد الإنسانية وضد كل إنسان شريف وكل إنسان لديه ضمير ويعتقد أنّه يؤمن بالله.”
وأضافت: “نحن لم نتربّ على الخطف والقتل والاغتصاب ومحاربة الناس عل لقمة عيشها”.

رئيس الرابطة الآشورية أفرام يعقوب: نطالب السويد مساندة الآشوريين
أما رئيس الرابطة الآشورية في السويد، أفرام يعقوب، شّدد في كلمته على أنّ المطلوب من السويد اليوم ثلاثة أمور هامة، أولها تدقيق المساعدات التي تذهب إلى المهجرين لأن العديد منهم يعاني من عدم المساواة في توزيعها، ولا يأخذ ذوو الحاجة الحقيقيين المعونات المطلوبة. وثانياً، على السويد أن تساند الآشوريين سياسياً وأضاف: “عندما تهدأ الأمور يجب أن نبني سوريا جديدة وعراق جديد. ومهمة السويد أن تدعم الآشوريين في المناطق التي يعيشون فيها بالعراق مثلما هي الحال بالنسبة لدعم بغداد وأربيل، هذا في حال أرادوا أن يكون للآشوريين مستقبل في تلك المنطقة”. وثالثاً على السويد أن تفكر في أن تشمل الآشوريين في المساعدة العسكرية لأن كل من الجيش العراقي والبشمركة الكردية أظهروا عدم قدرتهم على حماية سهل نينوى ومدينة الموصل، هذا ما جعل الآشوريين واليزيديين أن يبنوا قوات خاصة بهم تحميهم من تنظيم داعش، لكن هذه القوات تحتاج إلى دعم عسكري”.
وختم يعقوب كلامه بالقول إن الحملة لدعم وفك أسر المختطفين من الآشوريين في استمرار وشكر كل من كان موجوداً في المظاهرة.

رئيسة بلدية سودرتاليا غودنيير: على العالم ان يعرف ما يجري هناك
من جهتها قالت رئيسة بلدية سودرتاليه، بودر غودنيير، إن حضورها جاء بسبب أهمية القضية لقسم كبير من سكان بلديتها.
وأضافت في كلمة لها بالتظاهرة أن العالم والسويد وسودرتاليه يجب أن يعرفوا ما يجري هناك وعلى السويد أن تعطي المزيد من الانتباه لهذه المسألة وعلينا أن نحشد القوى الخيّرة من أجل هؤلاء الذين يعانون في العراق وسوريا.

إيدا دروكيه من المحافظين: علينا ان نعمل المزيد لمنع إلتحاق ”الجهاديين” بداعش
وشاركت في الفعالية عضوة البرلمان السويدي عن حزب المحافظين Ida Drougge، التي قالت للكومبس إنّ من المهم إظهار الدعم للآشوريين في السويد وفي المناطق التي يتعرضون فيها لإرهاب تنظيم داعش. وأضافت: “علينا أن نتحمل مسؤوليتنا اتجاه للآشوريين ويجب أن نعمل أكثر على إيقاف سفر الجهاديين من السويد إلى المناطق التي تنشب فيها الحروب، وأكملت أن السويد تستطيع فعل المزيد للذين يعانون من الحروب والمنظمات المتطرفة بالتعاون مع الدول والمنظمات الأخرى”.

سيلفيا
ومن بين الذين شاركوا في التظاهرة سيلفيا موشي، التي تحدثت عن فقدانها الاتصال مع أقاربها في إحدى قرى الخابور بسوريا، يرجح أن يكونوا مختطفين من قبل تنظيم داعش. وبعد أن انتهت من إلقاء كلمتها للجمهور، عبّرت لشبكة الكومبس عن حزنها الشديد وألمها بسبب عدم قدرتها معرفة ما حصل لأقاربها.
وأضافت أن ما يحدث اليوم هو ليس فقط ضد الثقافة والحضارة واللغة بل يستهدف الشعب الآشوري وكيانه في المنطقة، وعلى العالم أن يناصر الآشوريين ويصل لمساعدتهم بأسرع وقت.
وكانت عدة مدن سويدية شهدت خلال اليومين الماضيين فعاليات مماثلة خصوصا في نورشوبينغ ويونشوبينغ.

أسبيد وانيس