Lazyload image ...
2012-12-14

الكومبس – بغداد: طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من الاتحاد الاوروبي عدم تشجيع مسيحيي العراق على الهجرة، واكد أن الإرهاب قد فشل في إثارة الفتن الطائفية والقومية في البلاد مشيرًا إلى أنّه لم يستهدف كنائس البلاد وحدها وانما ايضاً مساجدها وحسينياتها.

الكومبس – بغداد: طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من الاتحاد الاوروبي عدم تشجيع مسيحيي العراق على الهجرة، واكد أن الإرهاب قد فشل في إثارة الفتن الطائفية والقومية في البلاد مشيرًا إلى أنّه لم يستهدف كنائس البلاد وحدها وانما ايضاً مساجدها وحسينياتها.

جاء ذلك في كلمة له اليوم، نقلت مقتطفات منها صحيفة " إيلاف " الالكترونية، لدى اعادة افتتاح كنيسة سيدة النجاة في بغداد اثر تعرض المصلين فيها إلى هجوم مسلح عام 2010 ادى إلى مقتل 47 منهم واصابة عشرات آخرين.

قال إن ذلك الهجوم شكل محنة للعراق في ممارسة همجية بعيدة عن اخلاقيات ابنائه. وأضاف "ان رسالتنا إلى العالم اليوم هي أن المسلمين والمسيحيين هنا، موجودون تحت خيمة العراق وما يصيب المسيحي يصيب العراقيين جميعاً". وأضاف "كنت اتكلم مباشرة مع المصلين في كنيسة سيدة النجاة لحظة العمل الارهابي وكنت اسمع بكاء الاطفال والتفجيرات حينها" موضحا أن "الهدف من هذه الاعمال هي اخلاء العراق من المسيحيين".

وزاد المالكي القول "لقد طلبت من دول الاتحاد الاوروبي عدم تشجيع المسيحيين العراقيين على الهجرة وترك بلدهم" وأضاف مخاطباً دولاً لم يسمِها "هذا هو الارهاب..الذي يستهدف الابرياء ويستهدف مكونات الشعب العراقي لتفكيكه وكان مدعوما منهم".

واشار إلى أنّ هذه الاعمال الارهابية "تستهدف اخلاء العراق من المسيحيين وقطع الواصل مع شريحة هي اصل العراقيين في هذا البلد". واكد أن من اراد تهجير المسيحيين من العراق قد فشل في مساعيه مؤكدًا على ضرورة عدم تشجيع الاتحاد الأوروبي على هذه الهجرة.

وإثر هذا الحادث قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة الجمعة إن آلاف العراقيين المسيحيين فروا من بلدهم بعد الهجوم على الكنيسة التي واشارت ميليسا فليمنغ المتحدثة باسم المفوضية في مؤتمر صحافي انه "منذ الهجوم على الكنيسة والهجمات التالية التي استهدفتهم بدأ المسيحيون في بغداد والموصل عملية نزوح بطيئة لكن منتظمة". وأضافت "نلاحظ في الوقت الحاضر أنه بالنسبة لهذه المجموعة من العراقيين، تحدث عملية خروج جماعي ونعلم أن الآلاف قد فروا".

وأشارت فليمنغ إلى أنّ المسيحيين فروا إلى أنّحاء اخرى من العراق او إلى دول مجاورة وقالت "ابلغتنا مكاتبنا في سوريا والاردن ولبنان المجاورة أن عددًا متزايدًا من المسيحيين العراقيين يصلون إلى تلك الدول ويتصلون بالمفوضية العليا للهجرة لتسجيل اسمائهم والحصول على المساعدة". وأضافت أن "كنائس ومنظمات اهلية تقول إن علينا أن نتوقع فرار المزيد من الاشخاص خلال الاسابيع المقبلة".

ودعت فليمنغ الدول المضيفة إلى عدم ترحيل العراقيين الساعين للحصول على الحماية وأضافت أن المفوضية "تدعو مرة أخرى وبشدة الدول إلى الامتناع عن ترحيل عراقيين يتحدرون من اكثر مناطق العراق خطرًا".

وتعرض المسيحيون العراقيون عدة مرات لأعمال عنف وقتل منهم المئات وهوجم العديد من الكنائس منذ الحرب في العراق التي ادت إلى سقوط نظامه السابق عام 2003 حين كان يعيش ما بين 800 الف و1,5 مليون مسيحي في العراق الا أن عددهم انخفض بشكل كبير إلى نحو نصف مليون بعد أن هاجر الآلاف منهم إلى خارج البلاد فراراً من العنف. ولا يشكل المسيحيون حاليًا في العراق سوى 2% من سكانه أي حوالي 450 الف شخص يعتبر ثلثاهم من الكاثوليك (سريان وكلدانيون وارمن) والثلث الثالث من الارثوذكس.

للتعليق على الموضوع يرجى النقر على زر " تعليق جديد " والانتظار قليلاً لحين ظهور الرد.

Related Posts