الكومبس – أخبار السويد: تتزايد المخاوف داخل حزب المحافظين مع استمرار تراجع شعبية أحزاب تحالف تيدو في استطلاعات الرأي، فيما يواجه رئيس الوزراء أولف كريسترشون انتقادات داخلية بشأن قدرته على قيادة الحزب نحو الفوز في انتخابات الخريف المقبلة.

وأظهر أحدث استطلاع للتعاطف الحزبي أجرته هيئة الإحصاء السويدية (SCB) تقدّم المعارضة بفارق يزيد على 12 نقطة مئوية على أحزاب تيدو، ما أثار قلقاً متزايداً بين قيادات المحافظين.

وبحسب تقرير لصحيفة إكسبريسن، يسود داخل الحزب قلق من أن “الفضائح المحيطة برئيس الوزراء” قد تصب في مصلحة زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون وتؤثر سلباً على حظوظ المحافظين الانتخابية.

ويرى بعض ممثلي الحزب أن أولف كريسترشون أصبح جزءاً من المشكلة، ويعتقدون أن التقارير الإعلامية الأخيرة المتعلقة بمقر إقامة رئيس الوزراء في قصر ساغرشكا، إلى جانب الانتقادات الموجهة إلى زوجته بيرغيتا إيد، قد تؤثر سلباً على صورة الحزب.

وقال أحد المنتقدين داخل الحزب: “آمل أن ينظر إلى نفسه في المرآة إذا خسرنا الانتخابات”.

مخاوف من تأثير الانتقادات الإعلامية

وتتعلق الانتقادات بتحقيقات صحفية تناولت فواتير أعمال التأثيث والديكور في مقر إقامة رئيس الوزراء، إضافة إلى تقرير حول قصر فولوكنا (Fållökna) الذي تديره مؤسسة مرتبطة بزوجته، حيث عُرض على المتطوعين الانضمام إلى “شبكة علاقات جيدة”.

ويعتقد عدد من أعضاء الحزب أن مثل هذه التقارير قد تعزز صورة نمطية موجودة لدى بعض الناخبين بأن المحافظين يستفيدون من مواقعهم لتحقيق مكاسب شخصية، ما يمنح خصومهم السياسيين مادة للهجوم.

كما أشار بعض أعضاء الحزب إلى أن طريقة رد كريسترشون على أسئلة الصحفيين بشأن هذه القضايا، والتي بدا فيها متبرماً في بعض الأحيان، ظهرت بصورة سلبية لدى الرأي العام.

وقال أحد أعضاء البرلمان عن المحافظين إن الأجواء داخل الحزب ليست في أفضل حالاتها.

التعاون مع ديمقراطيي السويد وتأثيره على الحزب

ويرى بعض ممثلي الحزب أيضاً أن التعاون مع ديمقراطيو السويد (SD) قد يكون أحد أسباب التراجع في التأييد الشعبي، خصوصاً بعد اتفاق كريسترشون على إمكانية مشاركة الحزب في الحكومة إذا فاز تحالف تيدو بالانتخابات.

وكان المحافظون قد أشاروا سابقاً إلى أن ديمقراطيو السويد يبعد بعض الناخبات والناخبين في المدن الكبرى.

ورغم هذه المخاوف، يرفض آخرون داخل الحزب وصف الوضع بالمتشائم، مؤكدين أن كريسترشون يتعامل مع الظروف الحالية بشكل مستقر وأن نتائج الاستطلاعات قد تتغير مع اقتراب موعد الانتخابات.

كريسترشون يراهن على مقارنة البرامج السياسية

من جانبه، أعرب أولف كريسترشون عن ثقته بأن أحزاب تيدو ستستفيد عندما يبدأ الناخبون بمقارنة البرامج السياسية بشكل أعمق قبل الانتخابات.

وقال إن تولي الاشتراكيين الديمقراطيين السلطة سيؤدي، بحسب رأيه، إلى ارتفاع الضرائب وزيادة الهجرة وظهور خلافات في السياسة الأمنية.

وأضاف: “عندها سيسأل كثير من الناس أنفسهم: هل أستطيع فعلاً تحمّل تكلفة حكومة حمراء وخضراء؟”.

“زوجتي تنشط في مؤسسة كنسية خيرية مستقلة”

ورفض كريسترشون الاعتقاد بأن التقارير المتعلقة به أو بزوجته تؤثر في شعبية الحزب، قائلاً إن زوجته تنشط في مؤسسة كنسية خيرية مستقلة لا علاقة لها بعمله السياسي، معتبراً أن الأحزاب الحمراء والخضراء تحاول الترويج لانطباع مختلف.

كما نفى أن يكون اتفاقه مع ديمقراطيو السويد سبباً رئيسياً وراء الوضع الحالي في استطلاعات الرأي، مؤكداً أن ما تم التعهد به هو “حكومة أغلبية مستقرة تحافظ على المسار”، وليس منح مناصب وزارية مسبقاً.

ويُذكر أن أحدث استطلاع للتعاطف الحزبي أجرته هيئة (SCB) أظهر تقدّم المعارضة بفارق 12 نقطة مئوية على أحزاب تيدو.