الكومبس – أخبار السويد: أعلن حزب المحافظين عن مقترحات جديدة لمكافحة ما وصفه بـ”القمع المرتبط بثقافة الشرف”، تهدف إلى تشديد قواعد لمّ الشمل، وتشمل حظر لمّ الشمل بين أبناء الأعمام والأخوال، ورفع الحد الأدنى للعمر في معاملات لمّ الشمل إلى 24 عاماً.

ويريد المحافظون منع حصول أبناء العم والخال على تصاريح إقامة من خلال علاقات الشراكة غير المسجلة (samboförhållande)، معتبرين أن ذلك يشكل “ثغرة قانونية” تُستخدم للالتفاف على قواعد لمّ الشمل.

وقال وزير الهجرة يوهان فورشيل (من حزب المحافظين) لصحيفة إكسبريسن “إذا كان شخصان من أبناء العم يعيشان في علاقة شراكة، يمكن استخدام ذلك للحصول على إقامة، ونحن نريد إغلاق هذه الثغرة”.

وسبق أن اتفقت أحزاب اتفاق تيدو على حظر زواج الأقارب في السويد اعتباراً من 1 يوليو 2026.

رفع سن لمّ الشمل

ويقترح الحزب أيضاً رفع الحد الأدنى للعمر في معاملات لمّ الشمل إلى 24 عاماً، بعد أن تم رفعه سابقاً من 18 إلى 21 عاماً في العام 2023. ووفقاً للمقترح، يُرفض منح تصريح الإقامة في حال كان أحد الشريكين دون 24 عاماً عند تقديم الطلب.

وأوضح فورشيل أن الهدف من الإجراء هو “مكافحة ثقافة الشرف البغيضة، التي تُعدّ مشكلة اجتماعية كبيرة في السويد”.

وأشار إلى أن “رفع السن يمنح المزيد من الوقت للتأكد من أن العلاقة ليست زواجاً قسرياً أو صورياً، كما يسمح للشخص المقيم في السويد بترسيخ وضعه الاقتصادي والاجتماعي قبل استقدام عائلته”.

انتقادات من مكتب مكافحة التمييز ورد فورشيل

وكان مكتب أمين المظالم المعني بالتمييز (DO)، اقترح مقترح الحكومة وشكك في فعالية حظر زواج الأقارب كوسيلة للحد من العنف المرتبط بالشرف. واعتبر المكتب أن الإجراء يمثّل تدخلاً غير متناسب في الحياة الخاصة، مخالفاً للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

ورد الوزير فورشيل على ذلك بالقول “لقد كانت هناك تساهلات كبيرة تجاه ثقافة الشرف، وقد دفعت عشرات الآلاف من الفتيات والنساء الثمن. من المهم أن نعمل وقائياً، لكن يجب أيضاً أن تكون هناك عواقب واضحة لمن يساهم في ترسيخ هذه الثقافة القمعية”.

سعي لتعديل القوانين الأوروبية

أقر فورشيل بأن رفع سن لمّ الشمل إلى 24 عاماً قد يتعارض مع توجيهات الاتحاد الأوروبي التي تمنع رفع الحد الأقصى عن 21 عاماً. لكنه أكد أن السويد ستسعى لتعديل هذه التوجيهات، قائلاً “من الممكن تغيير قوانين الاتحاد الأوروبي. نحن نناقش هذه الأمور مع العديد من الدول، وإذا كانت التوجيهات تمنع مثل هذه التغييرات، فعلينا تعديلها”.

وختم بالقول “نحن واضحون تماماً: عندما يُستقدم أفراد العائلة إلى السويد، فعليهم احترام القوانين والقيم السويدية”.

ويأمل حزب المحافظين في تطبيق هذه المقترحات خلال الفترة البرلمانية القادمة، في حال استمر في الحكم.