الكومبس – أخبار السويد: تواصل قضية المساعدات الخارجية إثارة الجدل في السويد، بعدما تخلت حكومة تيدو عن هدف تخصيص واحد بالمئة من الدخل القومي للمساعدات الدولية، وهو ما أدى إلى خفض الإنفاق بمليارات الكرونات خلال السنوات الأخيرة.
وتبلغ ميزانية المساعدات الخارجية هذا العام نحو 53 مليار كرون. ووفق ما ذكره رئيس الوزراء أولف كريسترشون، فإنها كانت ستصل إلى نحو 75 مليار كرون لو استمر العمل بهدف الواحد بالمئة، أي بزيادة قدرها 22 مليار كرون.
المحافظون يريدون مزيداً من التخفيضات
اعتبر كريسترشون أن السويد لا تزال من أكثر الدول سخاءً في تقديم المساعدات الدولية، لكنه يرى إمكانية خفضها أكثر وتوجيه الأموال إلى أولويات داخلية.
وقال لوكالة الأنباء TT إن مستوى الإنفاق يمكن أن يقترب من المتوسط الأوروبي، والذي يقدره بنحو 0.5 بالمئة من الدخل القومي.
وبحسب تقديرات تقريبية، فإن ذلك قد يعني خفضاً إضافياً يصل إلى نحو 15 مليار كرون مقارنة بالمستوى الحالي.
ديمقراطيو السويد طالبوا بخفض أكبر
من جانبه، كشف المتحدث الاقتصادي باسم حزب ديمقراطيي السويد SD، أوسكار خيوستيدت، أن الحزب كان قد اقترح خلال مفاوضات الميزانية السابقة خفض المساعدات إلى النصف.
وأضاف أن الحزب لم يحقق ذلك بالكامل، لكنه يرى أن المجال ما زال متاحاً لإجراء مزيد من التخفيضات.
ورحب خيوستيدت بما اعتبره تقارباً بين موقف حزبه وموقف رئيس الوزراء بشأن المساعدات الخارجية.
أحزاب تتمسك بهدف الواحد بالمئة
في المقابل، ما زال الحزبان الشريكان في الحكومة، الديمقراطيون المسيحيون والليبراليون، يؤيدان من حيث المبدأ هدف تخصيص واحد بالمئة للمساعدات الخارجية.
كما تتمسك بهذا الهدف أحزاب الوسط واليسار والبيئة والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
لكن زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماجدلينا أندرشون اعتبرت أن العودة السريعة إلى مستوى الواحد بالمئة غير واقعية، مشيرة إلى أن ذلك قد يستغرق وقتاً طويلاً.
ويُذكر أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي اقترح في مشروع ميزانيته لعام 2026 زيادة قدرها مليار كرون فقط على مخصصات المساعدات مقارنة بمقترح الحكومة.