FOTO: TT
FOTO: TT
2021-02-23

مطلب المحافظين يتماهى مع موقف SD فهل زاد التقارب بين الحزبين؟

الكومبس – ستوكهولم: تراجع حزب المحافظين عن اتفاقية الهجرة في العام 2015 بين الحكومة والأحزاب البرجوازية. وطالب بخفض عدد ما بعرف بـ”لاجئي الكوتا” او لاجئي الحصص بشكل حاد. وفق ما نقلت TT.

و”لاجئو الكوتا” مصطلح يطلق على اللاجئين الذين تختارهم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وتوزعهم على 30 دولة بناء على اتفاقات معها. وتراجع المفوضية حالة اللاجئين في المخيمات وتعد جميع الوثائق اللازمة بما في ذلك تصاريح الإقامة، قبل نقلهم إلى البلد الذي قرر استقبالهم.

وطالب المحافظون بخفض حصة السويد من لاجئي الأمم المتحدة من 5 آلاف شخص سنوياً إلى المستوى السابق الذي كان قبل 2015 ويبلغ 1900 شخص سنوياً، مشيرين إلى أهمية تحديد سقف لعدد اللاجئين الإجمالي الذي تستقبله السويد بشكل سنوي، وهو المطلب الذي نادى به المحافظون دائماً، في حين لم تتوصل لجنة الهجرة البرلمانية إلى اتفاق عليه حين وضعت اقتراحات سياسة الهجرة المستقبلية التي يفترض أن تحل محل القوانين المؤقتة المعمول بها حالياً حتى الصيف المقبل.

وإضافة إلى تقليل عدد اللاجئين، طالب المحافظون بوضع شروط أكبر على مفوضية الأمم المتحدة التي تختار اللاجئين لإعادة التوطين، حول كيفية اختيار من يمكن اعتبارهم لاجئين.

وكانت الحكومة وقعت اتفاقية عرفت باسم “اتفاقية الهجرة” مع أحزاب المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين والوسط في تشرين الأول/أكتوبر 2015 . ونصت الافتقية على أن “استقبال اللاجئين بنظام الحصص هو طريقة قانونية وآمنة للسويد وسيكون أيضاً وسيلة لإظهار التضامن مع البلدان المزدحمة باللاجئين قرب مناطق النزاعات. لذلك يجب على السويد أن تزيد تدريجياً عدد لاجئي الحصص إلى 5000 شخص”.

هل ازداد التقارب مع SD؟

وأعلنت الحكومة الأسبوع الماضي أنها ستزيد مؤقتاً من استقبال اللاجئين بنظام الحصص (الكوتا) إلى حوالي 6400 شخص العام الحالي. وفوضت مصلحة الهجرة لاستقبال أولئك الذين لم يتمكنوا من القدوم العام الماضي بسبب جائحة كورونا.

فيما انتقد رئيس حزب ديمقراطيي السويد SD جيمي أوكيسون قرار الحكومة وكتب على تويتر “بلدنا بحاجة إلى وقف كامل لجميع أنواع اللجوء ولم الشمل، بما في ذلك لاجئي الكوتا. السويد بحاجة إلى وقف تام لجميع أنواع الهجرة التي تشكل عبئاً اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً”. الأمر الذي عرضه لانتقادات حادة من قبل كثير من السياسيين معتبرين أن تصريحاته انطوت على تعبيرات عنصرية.

وكان رئيس حزب المحافظين أولف كريسترشون أعلن استعداد حزبه للتعاون مع SD، معتبراً أن ديمقراطيي السويد “أصبحوا أكثر جدية في سياساتهم وتغير خطابهم كثيراً في السنوات الأخيرة وهم يشاركون بجدية أكبر في العمل البرلماني”.

وترفض كل من أحزاب المعارضة والحكومة التعاون مع حزب ديمقراطيي السويد اليميني المتطرف، في حين يبدو التقارب يزداد أكثر بين المحافظين وSD، ما قد يغير التوازن القائم في البرلمان لصالح اليمين في حال التحالف بين الحزبين.