الكومبس – أخبار السويد: أعلن حزب المحافظين عزمه مضاعفة عدد كاميرات المراقبة التابعة للشرطة في السويد ليصل إلى 10 آلاف كاميرا بحلول نهاية عام 2029، ضمن خطته لتعزيز مكافحة الجريمة وزيادة الشعور بالأمان.

وقال رئيس الحزب ورئيس الوزراء أولف كريسترشون خلال مؤتمر صحفي في مالمو إن هذه الخطوة تمثل “تغييراً جذرياً في ظروف العمل الوقائي وكشف الجرائم”. وأتى كلامه خلال جولة انتخابية جمعته مع وزير العدل غونار سترومر.

وأشار الحزب إلى أن الشرطة كانت تمتلك أكثر من 3900 كاميرا ثابتة ومتنقلة نهاية العام الماضي، مقارنة بأقل من ألف كاميرا فقط في نهاية 2022.

كريسترشون: لمنع الجرائم قبل وقوعها

واعتبر كريسترشون إن “أفضل النتائج تتحقق عندما يتم منع الجرائم قبل وقوعها عبر متابعة الأشخاص بشكل مباشر وفي الوقت الحقيقي”.

من جهتها، قالت رئيسة مجموعة الحزب في مجلس البلدي لمالمو هيلينا نانه: “نقوم بذلك حتى لا تتعرض أي شابة للاعتداء أو الاغتصاب في حديقة ثم تخشى الإبلاغ أو ألا يصدقها أحد، لأن الكاميرات توفر أدلة”.

10 آلاف كاميرا.. والتكلفة ملياري كرون

وبحسب الخطة، سيرتفع عدد الكاميرات من 5 آلاف كاميرا متوقعة بحلول نهاية 2027 إلى 10 آلاف مع نهاية 2029.

ويقدّر المحافظون تكلفة مضاعفة عدد الكاميرات بنحو ملياري كرون.

هل تؤثر الكاميرات على معدلات الجريمة؟ خبير يوضح

وقال الباحث المشارك في علم الجريمة بجامعة مالمو مانّي غيريل لوكالة TT إن الدراسات الدولية تُظهر أن كاميرات المراقبة تُستخدم بشكل أكثر فاعلية في الحد من السرقات مقارنة بجرائم العنف.

وأوضح أن هناك عدداً محدوداً من الدراسات التي تشير إلى أن كاميرات المراقبة قد تساهم أيضاً في تقليل جرائم العنف داخل المناطق المصنفة على أنها ضعيفة اجتماعياً.

وأضاف: “لدينا فرضية تقول إن جرائم العنف في هذه المناطق ترتبط أكثر بالشبكات الإجرامية التي تتصرف بطريقة أكثر عقلانية”.

ارتفاع التأييد الشعبي لكاميرات المراقبة

ولفت غيريل إلى أن الدراسات لم تُظهر انتقال الجرائم إلى مناطق أخرى لا توجد فيها كاميرات مراقبة. وقال: “يبدو بالأحرى أن عدد جرائم العنف ينخفض، لكن هذه النتيجة تستند فقط إلى عدد قليل من الدراسات، لذلك لا ينبغي المبالغة في تفسيرها”.

وتُعتبر انتهاكات الخصوصية من أبرز الانتقادات الموجهة إلى كاميرات المراقبة، إلا أن غيريل أشار إلى أن المواقف تجاه هذه القضية تغيّرت خلال السنوات الأخيرة.

وقال: “يوجد اليوم دعم كبير جداً لهذا النوع من المراقبة. نحو 90 بالمئة من السكان يريدون المزيد من كاميرات المراقبة”.