الكومبس – أخبار السويد: أفادت قناة TV4 بأن حزب المحافظين يعتزم الإعلان رسمياً عن إشراك حزب ديمقراطيي السويد (SD) في الحكومة بعد الانتخابات، في حال فوز أحزاب تيدو مجدداً وإعادة تكليف أولف كريسترشون بتكليف الحكومة.
وبحسب القناة، من المتوقع أن يتم الإعلان عن هذا التوجه خلال مؤتمر صحفي مشترك بين الحزبين يُعقد عند الساعة 11:30.
وأفادت كذلك بأن حالة من القلق تسود داخل حزب المحافظين مع اقتراب الانتخابات، وسط مخاوف من تراجع الدعم الشعبي وبقاء الحزب في ظل حزب SD.
وبحسب مصادر داخل الحزب، فإن الهدف الأساسي للقيادة هو بقاء كريسترشون في منصبه لولاية جديدة، مع سعي الحزب لتوسيع قاعدته الانتخابية وتجاوز ديمقراطيي السويد.
انتقادات داخلية لقيادة كريسترشون
وتشير الأرقام إلى أن شعبية الحزب لم ترتفع منذ ربيع العام الماضي، حيث بقيت أقل من نتيجته في الانتخابات السابقة (19.1 بالمئة)، وبفارق واضح خلف SD.
وقال مصدر رفيع داخل الحزب: “من المفترض أن يكون هذا أفضل وقت لأولف كريسترشون والمحافظين، لكننا لا نتقدم، وفي أفضل الأحوال نحن ثابتون”.
وأضاف مصدر آخر أن هناك إحباطاً داخل الحزب بسبب غياب الحماس حول القيادة، معتبراً أن كريسترشون “لا يرفع من شعبية الحزب، بل العكس”.
مخاوف من خسارة الموقع القيادي لصالح SD
ووفقاً لمصادر متعددة، فإن خسارة الانتخابات قد تعني نهاية قيادة كريسترشون للحزب، وقال أحدهم: “سيُخرج أولف إذا خسرنا للمرة الثالثة تحت قيادته”.
كما يخشى بعض أعضاء الحزب من تراجع دائم للمحافظين إلى المرتبة الثالثة في السياسة السويدية، خلف الاشتراكيين الديمقراطيين وديمقراطيي السويد.
وقال أحد المصادر: “وجود المحافظين في المعارضة بقيادة SD سيكون أمراً مهيناً”، بينما حذر آخر من أن الحزب قد يدخل في “فترة طويلة من التراجع” في حال الخسارة.
توقعات بتغيير كريسترشون في حال الخسارة
من جهتها، قالت أستاذة السياسة في جامعة سودرتورن، يينّي مادستام، إن خسارة الانتخابات قد تؤدي مباشرة إلى استقالة كريسترشون.
وأشارت إلى أن الحزب يتعامل مع منصب القيادة “وكأنه منصب مدير تنفيذي”، مضيفة: “إذا لم تحقق نتائج انتخابية جيدة، يتم استبدالك. وهناك بالفعل استياء داخلي من قيادته، لذلك سيتم تغييره ثم يبدأ النقاش حول اتجاه الحزب”.
وتوقعت في حال الخسارة أن يسعى الزعيم الجديد في للحزب إلى كسب ثقة الناخبين عبر التركيز على القضايا الاقتصادية.
وأضافت: “هذه القضايا لم يتم التركيز عليها بشكل كافٍ خلال السنوات الماضية، حيث طغت ملفات الجريمة والهجرة. لكن من المرجح أن يكون هناك توجه داخل الحزب للعودة إلى القضايا الاقتصادية وتطويرها ليكون حزباً برجوازياً تقليدياً”.