الكومبس – أخبار السويد: يعتزم حزب المحافظين خوض الانتخابات بمقترح يمنح بعض المهاجرين، ولا سيما المندمجين بشكل استثنائي أو أصحاب الكفاءات، مساراً سريعاً للحصول على الجنسية السويدية. ويقول وزير الهجرة يوهان فورشيل إن الهدف من مقترح حزبه هو أن “يؤتي الاجتهاد ثماره”.

وخلال زيارة إلى بلدية سولينتونا، قال فورشيل لصحيفة داغنس نيهيتر DN إن الحزب يريد التركيز بصورة أكبر على الاندماج خلال الحملة الانتخابية والفترة البرلمانية المقبلة، مع الإبقاء على سياسة الهجرة المشددة.

مسار سريع بعد خمس سنوات

ويقترح الحزب أن يتمكن الأشخاص الذين يستوفون شروطاً خاصة من الحصول على الجنسية بعد خمس سنوات، بدلاً من ثماني سنوات وفق القواعد الجديدة التي أُقرت في يونيو الماضي.

وأوضح فورشيل أن معايير هذا المسار ستحتاج إلى مزيد من الدراسة والتشاور مع جهاز الأمن (سابو)، لكنه طرح أمثلة على الفئات التي قد يشملها المقترح.

وقال: “إذا أسس شخص شركة، أو تعلم اللغة بسرعة كبيرة، أو قدم مساهمة ذات قيمة خاصة للسويد، مثل إنشاء منظمة لمكافحة جرائم الشرف، فمن المعقول أن يتمكن من الحصول على الجنسية أسرع من غيره. ومع ذلك، لن نتهاون أبداً في مسائل الأمن”.

استهداف الناخبين من أصول مهاجرة

قال فورشيل إنه التقى خلال السنوات الأخيرة عدداً من الأشخاص الذين نجحوا في الاندماج في المجتمع السويدي ضمن ما سماه “رحلة الاندماج”، بهدف استلهام أفكار جديدة في هذا المجال.

وأضاف أن الحزب يرى فرصة لكسب مزيد من التأييد بين الناخبين من أصول مهاجرة، قائلاً إن كثيرين ممن التقاهم ينتمون إلى أحزاب المعسكر البرجوازي، وإن الحزب لا يحقق النتائج التي يعتقد أنه قادر على تحقيقها داخل هذه الفئة.

كما أشار إلى أن المهاجرين ليسوا مجموعة واحدة، وقال إن الغالبية منهم “جزء مهم ومُقدر من المجتمع السويدي”، معتبراً أن هذا الجانب لا يحظى بما يكفي من الاهتمام في النقاش العام.

القواعد الجديدة للجنسية

وأقرت أحزاب تيدو في يونيو الماضي تشديداً على شروط الحصول على الجنسية، حيث ارتفعت مدة الإقامة المطلوبة من خمس سنوات إلى ثماني سنوات.

كما تشمل القواعد الجديدة متطلبات تتعلق بالقدرة على إعالة النفس، وحسن السيرة والسلوك، والمعرفة بالمجتمع السويدي.

وقال فورشيل إن الجنسية كانت تُمنح سابقاً دون اشتراط إتقان اللغة أو المعرفة بالمجتمع السويدي، مضيفاً أن الإصلاح الحالي هو الأكبر منذ خمسين عاماً.

وأوضح أن مقترح المسار السريع سيكون جزءاً من البرنامج الانتخابي لحزب المحافظين، الذي سيُعرض لاحقاً خلال الحملة الانتخابية.