الكومبس – أخبار السويد: اقترح حزب المحافظين أن يكون من حق الدولة مصادرة الأموال التي يجنيها مجرمون سابقون، من بينهم مغنو العصابات، من أعمالهم الفنية التي تتناول جرائمهم.

وقال وزير العدل غونار سترومر ( حزب المحافظين ) لصحيفة GP إن من غير المقبول أن يكسب من ارتكب جرائم جسيمة أرباحاً من ذلك.

وأضاف سترومر “من غير اللائق أن يحقق من ارتكب جرائم جسيمة أرباحاً من تلك الجرائم نفسها.”

وجاء الاقتراح ضمن وثيقة من أكثر من 500 صفحة سيناقشها الحزب خلال اجتماعه العام في مدينة فيستيروس، حيث يسعى المحافظون إلى تحويل عدد من المقترحات إلى سياسات انتخابية جديدة.

المقترح يشمل الفنون والأدب

أوضح سترومر أن المقترح لا يستهدف نوعاً معيناً من الفن أو الموسيقى، بل يشمل أي محتوى فني أو أدبي يحقق صاحبه ربحاً من قصص واقعية عن جرائم ارتكبها.

وقال سترومر “السؤال الجوهري هو: هل من المعقول أن يربح شخص مالياً من كتابة أو غناء قصة عن جريمة ارتكبها فعلاً؟”

وأشار إلى أن الهدف هو بحث إمكانية مصادرة العائدات المالية الناتجة عن تلك الأعمال، وتحويلها إلى أغراض تفيد المجتمع بدلاً من أن تذهب إلى جيوب الجناة.

تحفظات قانونية

من جانبه، اعتبر أستاذ القانون في جامعة ستوكهولم مارتن شولتس أن الفكرة قد تكون صعبة التطبيق قانونياً لأنها تمس حرية التعبير. وقال “هذه الفكرة قديمة جداً تعود إلى القانون الروماني، وتعني أنه لا يجوز للإنسان أن يربح من ظلمه.”

وأشار شولتس إلى أن أصل الفكرة الحديث يعود إلى حالة القاتل الأميركي ديفيد بيركوفيتز المعروف بلقب ابن سام (Son of Sam)، الذي حاول توقيع عقد لنشر كتاب عن جرائمه، ما أدى إلى إصدار قانون في ولاية نيويورك يتيح مصادرة أرباح الكتب أو الأفلام التي تمجّد الجريمة.

وأضاف الأستاذ القانوني أنه رغم أهمية النقاش، إلا أنه يشك في إمكانية سنّ قانون لا يتعارض مع حرية التعبير، موضحاً “لا يمكن مثلاً منع شخص سرق رغيف خبز في مراهقته من كتابة تجربته بعد عقود طويلة.”

أقرّ وزير العدل بأن المقترح يمسّ حدود حرية التعبير، لكنه أكد أن النقاش يدور حول القيم الأخلاقية للمجتمع أكثر من الجوانب القانونية البحتة، قائلاً “علينا أن نسأل أنفسنا: هل من المقبول أن يربح من ألحق الأذى والضرر بالآخرين من تلك الأفعال؟ بالنسبة لي، هذا أمر غير لائق أخلاقياً.”