الكومبس – ستوكهولم: برأءت المحكمة الابتدائية في السويد ثلاثة نازيين، متهمين بمحاولة قتل سائح نيجيري بعد أن هجموا عليه بالسكاكين وطعنوه.
وكانت المدعية العامة سارة مالمهيستر قد طالبت المحكمة، بإصدار حكم بتهمة الشروع بالقتل على المتهمين الثلاثة، البالغين من الأعمار، 18 و 23 عاماً. رافضة التعليق على حكم المحكمة قبل قراءته بدقة.
وبحسب مالمهيستر، فإن المتهمين الثلاثة، كان لديهم فهماً مشتركاً في الهجوم على Fidel Ogu وطعنه بالسكين في بطنه بمحطة ميترو الإنفاق Hökarängens، بتاريخ 7 كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
وكانت المحكمة، قد برأت أيضاً المتهمين الثلاثة من اعتداء آخر قاموا به ضد رجل آخر في نفس الليلة.
وينتمي الثلاثة الى حركة المقاومة النازية السويدية، وبحسب المدعية العامة، فإن لون بشرة الشخص المُعتدى عليه، كان سبباً في هجوم الثلاثة عليه.
وكانت المحكمة، قد أدانت في السابقة إثنين من المتهمين الثلاثة، البالغ كلاهما من العمر 23 عاماً، في أعمال شغب وتحريض ضد جماعة عرقية في تظاهرة مناهضة للعنصرية، جرت في منطقة شارتورب بالعاصمة ستوكهولم، العام الماضي. حيث حكم على كلاهما بالسجن لمدة سبعة أشهر، فيما أُخلي سبيل المتهم الثالث، البالغ من العمر 18 عاماً من جميع التهم الموجهة إليه.
اشتباه بتواطؤ الشاهد
لم يحضر المُعتدى عليه Fidel Ogu المحاكمة، بسبب تعذر الوصول إليه. وأوضحت المحكمة، بأن القيمة الإثباتية للشهادة التي تقدم بها المُعتدى عليه غير كافية. كما أن المتهمين الثلاثة على معرفة بأحد الشهود وكانوا مجتمعين معه مساء نفس اليوم، حيث اشتبه بأنه شارك بالاعتداء أيضاً.
وكان الشاهد قد كشف عن نفسه بعد ظهور صورته في برنامج Uppdrag Granskning الذي يعرض على التلفزيون السويدي، لذا فإن المحكمة، وجدت إن ظهوره في القضية، كان بدافع توفير الحماية لنفسه.
دقائق تفصله عن الموت
وكان Fidel Ogu قادماً من نيجيريا في زيارة الى ستوكهولم، عندما تعرض في السابع من كانون الأول الماضي، إلى هجوم من قبل ثلاثة أشخاص بمحطة أنفاق القطارات Hökarängen.
وفي حديثه الى التلفزيون السويدي، قال Fidel Ogu، إنه اضطر إلى نزع سمّاعات الأذن التي كان يضعها، محاولاً سماع ما كان يتحدث إليه الأشخاص الثلاثة، ليُطعن بعد ذلك عميقاً في بطنه.