الكومبس – أخبار السويد: استقبل نشطاء البيئة في مجموعة “استعادة الأراضي الرطبة” الحكم الصادر عن المحكمة العليا السويدية بفرح كبير، والذي برّأ 11 ناشطًا كانوا قد أغلقوا الطريق السريع E4 في سولنا خلال ساعة الذروة في أغسطس 2022.

وقال المتحدث باسم المجموعة، بونتوس بيرغندال، أمام المحكمة في ستوكهولم لوكالة الأنباء TT “الآن أصبح من المسموح تمامًا الجلوس على الطرق السريعة والتظاهر”.

وردًا على سؤال صحفي حول ما إذا كان فعلاً يشجع الناس على التظاهر على الطرق السريعة، أجاب “نعم. العصيان المدني السلمي متاح للجميع. هناك قواعد مثل عدم ارتداء الأقنعة وتحمل تبعات الأفعال. لكن العصيان السلمي جزء مهم من الديمقراطية، ويجب تحمّله في مجتمع ديمقراطي”.

وكان عدد من أعضاء المجموعة قد تجمعوا خارج المحكمة العليا في المدينة القديمة لاستقبال الحكم، وانفجروا فرحًا عند صدور قرار البراءة. وخلصت المحكمة إلى أن إغلاق الطريق لم يكن خطيراً بدرجة تجعله يُصنف كـ”تخريب”، خلافًا لما ذهبت إليه محكمة البداية.

وقالت الناشطة أنيتا ماريا إينغ أمام الحضور بعد قراءة الحكم: “هذا انتصار لأطفالنا. لا داعي للخوف بعد الآن من التظاهر”.

الرأي العام تغيّر

قال أحد النشطاء الذين نالوا البراءة، أندش بيكلوند، إن الحكم واضح ويضع حدًا لاختلاف التقييمات القضائية من محكمة لأخرى. وأضاف: “لو صُنّفنا كمخربين، فما الخطوة التالية. إرهابيون”.

وأشار إلى أن الرأي العام تغيّر، وأن كثيرًا من الناس باتوا يتفهمون أهمية قضية المناخ، رغم أن المجموعة ما تزال تتلقى تهديدات بالقتل بشكل مستمر، على حد قوله.

وقال بيرغندال إن الخطاب السياسي المتشدد من بعض السياسيين هو ما يشعل هذا النوع من الكراهية، داعيًا إياهم إلى “مراجعة أقوالهم”.

تبعات قانونية واجتماعية مستمرة

وأكد أحد النشطاء المهددين بالسجن، فيكتور يونسون، أن المجموعة تأثرت نفسيًا واجتماعيًا بسبب المحاكمات، رغم البراءة. وأضاف: “أصبحنا موصومين قانونيًا، من الصعب الحصول على وظائف، لكن نشعر الآن بالارتياح لعدم الخوف من الاعتقال بعد كل مظاهرة”.

وأشار إلى أن السنوات الثلاث الماضية شهدت توقيف عدة نشطاء بتهم التخريب لمجرد المشاركة في مظاهرات بيئية، منتقدًا ما وصفه بـ”الصلاحيات الواسعة” التي تتمتع بها الشرطة والنيابة لتجربة توجيه التهم.

وأكدت المجموعة في النهاية أنها لا تخطط حاليًا لأي مظاهرات جديدة على الطرق السريعة، بل تعتزم تنظيم احتجاج في فيسترا يوتالاند يتضمن ملء الخنادق اعتراضًا على استخراج الخث.

تُعد الأراضي الرطبة بيئات طبيعية غنية بالمياه، تلعب دورًا مهمًا في تنقية المياه، وحماية التنوع البيولوجي، وامتصاص ثاني أكسيد الكربون. ووفقًا لمصلحة حماية البيئة السويدية (Naturvårdsverket)، واستعادة هذه الأراضي تساهم في الحد من تغير المناخ والتخفيف من الفيضانات.