الكومبس – أخبار السويد: حسمت المحكمة العليا في السويد نزاعاً قانونياً استمر نحو خمس سنوات بشأن ملكية نيزك سقط في أحد العقارات قرب مدينة إنشوبينغ. وقضت المحكمة بحق الجيولوجيين اللذين عثرا على النيزك في الاحتفاظ به، رغم اعتراض مالك الأرض.
وكان الجيولوجيان أندرياس فورشبيري وأندش سيتيركفيست عثرا على النيزك عام 2020 بعد سقوطه نتيجة ظاهرة فلكية، وسلّماه إلى المتحف السويدي للتاريخ الطبيعي لحفظه. غير أن مالك الأرض، الكونت يوهان بنسيلستيرنا فون إنغيستروم، طالب بملكيته على اعتبار أنه سقط داخل ممتلكاته.
المحكمة العليا: النيزك ليس جزءاً من الأرض
وكانت محكمة البداية أيدت موقف الجيولوجيين، في حين رأت محكمة الاستئناف أن النيزك يُعتبر من “العقار” وبالتالي يحق لصاحب الأرض الاحتفاظ به. لكن المحكمة العليا نقضت هذا الحكم، معتبرة أن النيزك يُعد “منقولاً” وليس جزءاً من العقار.
وقالت المحكمة في حيثيات قرارها: “النيزك الذي سقط في العقار الواقع خارج إينشوبينغ لا يُعتبر من ممتلكات مالك الأرض. ويحق للجيولوجيين اللذين عثرا عليه أخذه معهما”.
وأضافت المحكمة: “النيازك تختلف عن الحجارة أو المواد الأخرى التي تُعتبر جزءاً من العقارات. فهي فريدة من نوعها من حيث خصائصها ومنشأها الفضائي”، مشيرة إلى أن الأصل في مثل هذه الحالات هو عدم اعتبار النيازك جزءاً من الأرض التي تسقط عليها.
المتحف يأمل عرض النيزك للجمهور
ورغم أن المحكمة منحت الجيولوجيين حق الملكية، فإن المتحف السويدي للتاريخ الطبيعي عبّر عن رغبته في الاحتفاظ بالنيزك ضمن مجموعاته.
وقال دان هولتستام، نائب مدير وحدة علوم الأرض في المتحف، في بيان صحفي: “النيزك يتمتع بقيمة علمية عالية ويهمّ الجمهور بشكل كبير. سيكون من الرائع عرضه وإتاحته للناس”.
يُذكر أن المحكمة العليا لم تستبعد في قرارها إمكانية اعتبار نيازك معينة جزءاً من الأرض إذا اندمجت فيها مع مرور الزمن.