الكومبس – ستوكهولم: بدأ جهاز المخابرات السويدي Säpo للمرة الأولى بتخفيف القيود المفروضة على قواعد الخصوصية والسرية الشخصية وذلك بهدف تبادل معلومات مفصلة مع الشرطة الوطنية حول أشخاص يشتبه بارتباطهم بالتطرف الراديكالي سواء كان يميني أو ديني.

ويأتي الإعلان عن تسهيل عملية تبادل المعلومات مع الشرطة كرد جزئي على الانتقادات التي وجهتها المنسقة الوطنية لمكافحة التطرف والإرهاب Mona Sahlin الأسبوع الماضي، حيث اتهمت الأجهزة الأمنية بعدم التعاون ومشاركة البيانات والمعلومات المهمة مع الشرطة.

وقال رئيس قسم جهاز المخابرات في المنطقة الغربية Stefan Lindvall لراديو إيكوت إنه أمر فريد من نوعه أن نقدم للمرة الأولى معلومات تتعلق بالمستوى الفردي، مبيناً أن المهم في هذه المرحلة هو كيفية مواصلة العمل والتعاون المشترك في المستقبل.

وكشف جهاز المخابرات في مقاطعة Västra Götaland أنه بدأ بعقد اجتماعات مع أفراد الشرطة الإقليمية في جميع أنحاء البلاد وتبادل معلومات مفصلة حول عدد معين من الأشخاص لديهم علاقات وثيقة بالتطرف الراديكالي، حيث كانت هذه المعلومات في السابق خاصة وسرية بجهاز المخابرات فقط.

وأضاف ليندفال أن المخابرات أصبحت تشارك المعلومات التي بحوزتها انطلاقاً من المنظور الإقليمي عندما يتعلق الأمر بالأشخاص الذين يسافرون إلى مناطق الصراع أو أولئك الذين يقررون العودة إلى السويد مرة أخرى، بالإضافة إلى وجود أشخاص آخرين يوجد حولهم الكثير من الشكوك ولذلك لا بد من معرفة المزيد عنهم.

جاءت الاجتماعات التي تم عقدها بين أجهزة المخابرات والشرطة رداً على انتقادات سالين حيث اعتبرت أن تبادل المعلومات بين مختلف المؤسسات المعنية هو سيئ للغاية.

وبحسب سجلات جهاز المخابرات فإن عدد الذين سافروا إلى سوريا منذ عام 2012 للانضمام للجماعات الإرهابية المتطرفة والذين لا زالوا متواجدين هناك بلغ حوالي 126 شخصاً، في حين لقي نحو 40 شخصاً حتفهم نتيجة مشاركتهم في الصراعات الدائرة في مناطق النزاع خارج السويد، أما عدد الذين قرروا العودة إلى البلد فيقدر بنحو 120 فرد.

وأوضح ليندفال أن تبادل المعلومات يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً من خلال التعرف أكثر على الأشخاص المشتبه بهم وقيام الشرطة وجهاز المخابرات بتنفيذ عمل مشترك والبحث في قواعد البيانات الموجودة وتكوين التصور حول الموضوع بناء على المعطيات المتوفرة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ينبغي أن تكون أكثر دقةً من السابق ونتائجها أفضل أيضاً.

وحول سبب عدم القيام بتبادل المعلومات مع الشرطة في السابق، عبر ليندفال عن اعتقاده بأن المشروع الذي قدمته المنسقة الوطنية لمكافحة العنف والتطرف سالين هو من أهم العوامل التي ساهمت في الشروع بتنفيذ هذه الخطوة.