Lazyload image ...
2015-04-27
الكومبس – خاص: بعد وصول المخطوفان اللذان أفرج عنهما يوم الجمعة الماضية من قبل جبهة النصرة في سوريا، إلى منزلهما بسلام، بدأت تتكشف بعض الحقائق التي رافقت مراحل التفاوض مع الخاطفين خاصة في الشهرين الأخيرين

الكومبس اطلعت على فيديو يظهر السويديين وهما يقفان بالهواء الطلق، ويقدمان نفسهما باللغة الإنكليزية، ويطلبان من الرئيس الفلسطيني محمود عباس التدخل لإنقاذ حياتهما، كما يقول أحد المخطوفين في التسجيل وهو توماس أولسون: “السويد كانت دائما تدعم فلسطين ودعمتها سابقا وستدعمها في المستقبل، نرجو من السلطة الفلسطينية التدخل لإنقاذنا”

وعن السبب الذي دعا لتوجيه هذه الرسالة إلى الرئيس عباس، وحسب بيان صادر عن المخابرات الفلسطينية، فقد عرف الخاطفون بأن الجانب الفلسطيني هو من يقوم بدور الوساطة، وأراد اثبات أن الرهينتين عل قيد الحياة، بعد ان انقطع اتصال الجهات السويدية بهما، لعدة أشهر
“رد الجميل لمملكة السويد”
وأطلقت المخابرات الفلسطينية على العملية “رد الجميل لمملكة السويد” بعد الخطوات الداعمة للشعب الفلسطيني وآخرها اعتراف السويد بالدولة الفلسطينية
وفي بعض التفاصيل حول العملية فقد جري فتح موضوعها، خلال زيارة الرئيس محمود عباس للسويد بداية العام الجاري وأن السلطات السويدية لم تكن تعرف أية معلومات دقيقة عن المخطوفين منذ شتاء العام 2013
وأضافت المصادر الفلسطينية أن الرئيس قام بتكليف المخابرات الفلسطينية بالتحري عن المخطوفين حيث توجه وفد من المخابرات الى السويد، وبدأت المناقشات مع النظراء السويديين، وبدأ العمل والتنقل في عدة عواصم عربية للبحث عن جهة للتواصل مع المسلحين الخاطفين، وبالفعل تم التواصل وتم معرفة أن المخطوفين على قيد الحياة.
وبتعليمات سياسية عليا تم إبلاغ السلطات السويدية التي أبدت سعادتها بالخبر، وعندما طلبت السويد دليلا يثبت أنهما أحياء وللتأكد أيضا، أن القناة التي تعمل عليها المخابرات الفلسطينية قناة جدية، تم استلام الفيديو الذي يحتوي على الرسالة المرئية للرئيس عباس.
المصادر أوضحت أيضا ان ظروف العمل كانت غير أمنة دائما، لأن هناك أطرافا لم تكن سعيدة بالتدخل الفلسطيني ان العملية وبحسب البيان بدأت
يوم الخميس الماضي بنقطة الصفر حيث تم تشكيل خلية أزمة بالسويد وخلية ازمة فلسطينية
سبب الافراج
وحول سبب الافراج عن الرهينتين، تقول المصادر الفلسطينية، إن الجانب الفلسطيني استطاع إدخال من أقنع المسلحين بتسليم الخاطفين لان فلسطين بحاجة لذلك وان فلسطين تريد ان تشكر السويد لان ذلك سيساعد فلسطين من خلال اقناع الدول الاوروبية بان الفلسطينيين عامل استقرار بالمنطقة
وفي تفاصيل العمل حسب بيان للمخابرات الفلسطينية فقد تعرض الراهبان السويديان للاختطاف في سوريا في 3-12-2013، وحتى مطلع الشهر الماضي لم يكن هناك أي معلومات حول الراهبين، حيث توجهت السويد مؤخرا لدولة فلسطين بطلب المساعدة في العثور على المختفيين وتحريرهما إن أمكن، وأصدر في حينه الرئيس تعليمات لجهات المخابرات العامة بمحاولة المساعدة في الوصول إلى الرهينتين من أجل تحريرهما، وبالفعل توجه وفد فلسطيني للسويد من أجل الاطلاع على التفاصيل للمساهمة في تحرير المختطفين
المخابرات الفلسطينية
وبدأ جهاز المخابرات العامة في حينة بالعمل للوصول إلى المختطفين ونجح في الحصول على معلومة تفيد أن المختطفين أحياء ولم يجر قتلهما، وذلك في عملية وصفها المصدر بأنها ‘صعبة ومعقدة جدا، ونظيفة لم يرق فيها دماء ولم تدفع فيها أموال’.
وتمكن جهاز المخابرات في الثاني من الشهر الجاري من الحصول على تصوير فيديو للمختطفين السويديين في سوريا يؤكد أنهما على قيد الحياة وأنهما يناشدان الرئيس عباس وكل من بإمكانه إطلاق سراحهما، وبذلك تأكد الجانب السويدي أن المختطفين سالمان وأن العملية تسير بالطريق الصحيح.
ويوم الخميس الماضي وصلت العملية إلى نقطة الصفر، وكان الرئيس عباس يتابع شخصيا تفاصيل العملية الدقيقة والمعقدة والتي احتاجت لمتابعة في مختلف الساحات، والتي عمل بها جهاز المخابرات الفلسطينية بأقصى درجات السرية من أجل تحقيق الهدف الوطني والسياسي لهذه العملية.

تفاصيل أخرى
بدأ تنفيذ العملية ليل الخميس الجمعة 23-24 نيسان الجاري، وكان تنفيذ العملية خطيرا للغاية حيث كان على رجال المخابرات الفلسطينية استلام المختطفين من المسلحين الخاطفين ونقلهم للجانب الأردني، ومن ثم تسليمهم لخلية الأزمة التي شكلتها المخابرات السويدية من أجل التأكد من هويتهما.
وبعد ذلك وبترتيبات مع جهاز المخابرات الأردنية الذي قدم الدعم اللوجستي والأمني للعملية، تمكن جهاز المخابرات الفلسطينية ظهر يوم الجمعة في عملية بالغة التعقيد من تحرير المختطفين الاثنين وبالفعل جرى التواصل مع الخاطفين، وإقناعهم بأهمية إطلاق سراح المختطفين السويديين من أجل فلسطين وجرى شرح أهمية هذه العملية بالنسبة لفلسطين، وضرورة رد الجميل للسويد على ما قدمته لفلسطين، واقنعوا بذلك وجرى الاتفاق على موعد ومكان إطلاق سراحهما، وبالتعاون مع حرس الحدود الأردنية وجهاز المخابرات العامة الأردنية، جرى استلام الرهينتين قرب الحدود الأردنية

الفلسطينية ظهر يوم الجمعة، وقد وصولوا يوم أمس إلى بيوتهم في السويد
وأكد المصدر أن دور الإسناد الذي لعبه حرس الحدود وجهاز المخابرات الأردنية كان له دور بارز في إنجاح العملية، وفي موقف مشرف وليس غريبا عن الأشقاء الأردنيين، حيث أُحضر الراهبان بسيارة تعود للخاطفين للمكان المتفق عليه وجرى نقلها إلى الأردن لتنتهي العملية دون أن تسيل قطرة دم واحدة.
واعلنت وزارة الخارجية السويدية السبت ان رهينتين سويديين كانا محتجزين في سوريا أطلق سراحهما بمساعدة من السلطات الفلسطينية والاردنية.
وقد قدمت دولة السويد الشكر للرئيس محمود عباس شخصيا وللمخابرات الفلسطينية على جهودهم في تحرير الرهينتين من قبضة المسلحين في سوريا على الحدود الاردنية السورية.
يشار الي ان المخطوفين هما رجال دين وكنائس يؤمنون بالسلام والعدل كانوا قد دخلوا سوريا قبل عاميين ونصف