المرشح الإماراتي لرئاسة الإنتربول متهم في السويد بالتعذيب
Published: 11/4/21, 4:31 PM
Updated: 11/4/21, 4:37 PM
أحمد ناصر الريسي

محامي المبلغين يطالب السويد%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%afnews باعتقال المسؤول الإماراتي فور وصوله

الكومبس – ستوكهولم: كشفت صحيفة أفتونبلادت اليوم عن بلاغ قدم للشرطة السويدية ضد اللواء الإماراتي أحمد ناصر الريسي، المرشح الأول ليصبح الرئيس الجديد للشرطة الدولية (الإنتربول). ويتهم البلاغ الريسي بالمسؤولية عن حالات تعذيب في السجون الإماراتية.

وحث المحامي البريطاني رودني ديكسون السلطات السويدية على اعتقال الريسي فور وصوله إلى السويد، حيث من المتوقع أن يزور البلاد في إطار حملته للحصول على تأييد الدول لترشيحه رئيساً للإنتربول.

ويشغل الريسي حالياً منصب المفتش العام في وزارة الداخلية الإماراتية، وهو مسؤول عن قوات الشرطة في البلاد. وهو الآن المرشح الرئيسي لخلافة الكوري الجنوبي كيم جونغ يانغ في رئاسة الإنتربول خلال اجتماع في اسطنبول في 23 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي.

ويتعرض ترشيح الريسي لمزيد من المعارضة حول العالم. ففي تشرين الأول/أكتوبر قدم مواطنان بريطانيان بلاغاً ضده إلى المدعي العام في فرنسا يتهمه بالتعذيب والاحتجاز غير القانوني. والآن قدم البريطانيان بلاغاً للشرطة السويدية.

حبس انفرادي

وقال رودني ديكسون محامي الرجلين إنه تلقى معلومات تفيد بأن الريسي يعتزم السفر إلى السويد قريباً للحصول على الدعم قبل التصويت، داعياً السلطات السويدية إلى اعتقاله.

وأضاف “ستكون سخرية من القانون الدولي أن يصبح شخص متهم بممارسة التعذيب رئيساً للشرطة الدولية”.

وفي أحد مطاعم ستوكهولم، قال أحد الرجلين واسمه ماثيو هيدجز (34 عاماً) لأفتونبلادت إنه كان قبل ثلاث سنوات ونصف في الإمارات العربية المتحدة لإجراء أبحاث لأطروحة دكتوراه حول السياسة الأمنية. وقبل ساعات من عودته إلى منزله، ألقي القبض عليه في مطار أبو ظبي. واقتيد معصوب العينين إلى زنزانة فردية بلا نوافذ. وجرى استجوابه مراراً وتكراراً، على مدار 24 ساعة في اليوم، لأسابيع دون الاتصال بمحام، بشبهة العمل مع أجهزة الأمن البريطانية. وفق روايته.

وأضاف للصحيفة “كنت أسمع أشخاصاً يتعرضون للإساءة في الغرفة المجاورة. ورأيت بقع دم على الأرض”.

وقال هيدغز إنه وضعه الصحي أصبح سيئاً بعد أشهر من احتجازه، مضيفاً “في النهاية استسلمت ووقعت على ما يريدون”.

وبعد “اعترافه” أدين بتهمة التجسس، لكن تم العفو عنه بعد وقت قصير من إدانته في تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

صعق بالكهرباء

الرجل الآخر هو علي عيسى أحمد ( 29 عاماً)، كان في أبو ظبي في عطلة في كانون الثاني/يناير 2019. وقال إنه أوقف بعد مباراة لكرة القدم، بسبب ارتدائه قميصاً عليه شعار الطيران القطري. بينما كان البلدان في أزمة دبلوماسية كبيرة.

وقال علي أحمد إن أربعة رجال اقتادوه إلى سيارة وضربوه في جميع أنحاء جسده، مضيفاً “كنت متأكداً أنني سأموت”.

ثم اقتيد إلى مركز للشرطة، حيث احتجز دون طعام أو ماء وتعرض للصعق بالكهرباء. وفق روايته. وبعد ثلاثة أسابيع، أطلق سراحه دون تفسير أو اعتذار.

وكلا الرجلين يحمّل أحمد ناصر الريسي المسؤولية في نهاية المطاف عما تعرضا له باعتباره المسؤول عن الشرطة.

وكانت منظمة العفو الدولية اتهمت الإمارات العام الماضي بممارسة الاحتجاز التعسفي والتعذيب الممنهج في سجونها.

وفي الشهر الماضي اعترضت 19 منظمة لحقوق الإنسان، بينها هيومن رايتس ووتش، على ترشيح الريسي.

التحقيق ممكن في السويد

في أنواع معينة من الجرائم، مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، تطبق السويد مبدأ يسمى “الولاية القضائية العالمية”، الذي يتيح التحقيق في الجرائم بغض النظر عن جنسية الجاني أو مكان ارتكاب الجريمة.

وأكدت المسؤولة في الوحدة الوطنية لمكافحة الجريمة الدولية والمنظمة، ماري ليند تومسين، تقديم الشكوى ضد الريسي. وأضافت “لا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك. بشكل عام، ننظر إلى صلة الأمر بالسويد والمصلحة السويدية قبل اتخاذ قرار المضي قدماً في التحقيق”.

وقالت صحيفة أفتونبلادت إنها لم تتمكن من الحصول على تعليق من الريسي من خلال التواصل مع وزارة الداخلية الإماراتية.

Source: www.aftonbladet.se

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

الكومبس © 2022. All rights reserved