الكومبس – أخبار السويد: كشف تقرير جديد صادر عن نقابة الأطباء في السويد أن المرضى الأكثر خطورة يضطرون إلى الانتظار لفترات أطول للحصول على العمليات والعلاج، رغم وجود “ضمان الرعاية” الذي ينص على حق المرضى في تلقي العلاج خلال 90 يوماً.
واعتمد التقرير على دراسة فترات الانتظار الفعلية لثلاثة أنواع من العمليات: جراحة الظهر، واستبدال الركبة، واستبدال مفصل الورك.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة أو عدة أمراض في الوقت نفسه ينتظرون لفترة أطول مقارنة بالمرضى الأصحاء أو من لديهم مشكلات صحية بسيطة.
فروقات كبيرة في جراحات الظهر
برزت الفروقات بشكل واضح في عمليات جراحة الظهر، حيث بلغ متوسط الانتظار للمرضى الأصحاء 42 يوماً خلال العام الماضي، بينما اضطر المرضى الأكثر خطورة إلى الانتظار 115 يوماً.
وأوضحت نقابة الأطباء أن المرضى الأصحاء يمكن تحويلهم إلى مقدمي رعاية خاصين حيث تكون فترات الانتظار أقصر، بينما يحتاج المرضى الأكثر تعقيداً إلى العلاج داخل المستشفيات التي تتوفر فيها العناية المركزة والرعاية اللاحقة.
لكن المستشفيات تعاني في المقابل من نقص في الأسرة ونقص في الكوادر الصحية.
وقالت رئيسة نقابة الأطباء هانا كاتاوكا لوكالة الأنباء TT “النتائج ليست مفاجئة لمن يعملون في القطاع الصحي”.
وأضافت أن الدعم المالي الموجه لإجراء أنواع محددة من العمليات قد يحسن الإحصاءات في بعض القوائم، لكنه لا يعني بالضرورة تحسن توفر الرعاية الصحية بشكل عام.
تفاوت كبير بين المناطق
أظهر التقرير أيضاً فروقات كبيرة بين المناطق السويدية. ففي محافظة يافليبوري، بلغ متوسط الانتظار لجراحة الظهر 43 يوماً فقط، بينما وصل إلى 180 يوماً في فيستربوتن و182 يوماً في أوبسالا.
وبحسب التقرير، اضطر بعض المرضى في فيستربوتن إلى الانتظار ثلاث سنوات لإجراء العملية.
وترى نقابة الأطباء أن منح المناطق حرية أكبر في استخدام الدعم المالي وفق احتياجاتها قد يكون أكثر فاعلية.
دعوات لتوظيف مزيد من العاملين
شددت هانا كاتاوكا على أن الحل الأساسي يتمثل في زيادة عدد العاملين في القطاع الصحي.
وقالت: “نحتاج إلى عدد كافٍ من الأطباء والممرضين والعاملين الصحيين الآخرين، مع استثمارات طويلة الأمد لجذب الموظفين والحفاظ عليهم”.