FOTO: RICCARDO DE LUCA / TT
FOTO: RICCARDO DE LUCA / TT
4.9K View

عائلة سويدية تعلق وسط الاشتباكات في فرنسا

اليمين المتطرف يستغل المظاهرات في عدد من الدول

محتجون يهتفون “اليهود وراء كورونا”!

الكومبس – أوروبية: أدى فرض ما يسمى “جوازات سفر كورونا” وإعادة فرض القيود على المجتمع إلى موجة جديدة من الاحتجاجات في أوروبا.

واندلعت احتجاجات عنيفة في بلدان عدة من القارة.

وتعرض السويدي ياكوب هسكولي (30 عاماً) وابنه البالغ من العمر 7 سنوات لإطلاق الغازات المسيلة للدموع بينما كانا على وشك تناول الغداء في فرنسا.

وكان ياكوب يقضي عطلة في أوروبا مع ابنه مطلع آب/أغسطس الحالي. وعندما توقفا في بلدة فرنسية لتناول الغداء، وجدا نفسيهما وسط اشتباك بين المتظاهرين والشرطة.

يقول ياكوب لأفتونبلادت “أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على جميع الناس، رغم وجود كثير من السياح”.

وانتهى المطاف بياكوب وابنه وسط الاشتباكات عن طريق الخطأ. بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع.

يقول هسكولي “كان من الفظيع رؤية ابني يسعل ويبكي من الغاز المسيل للدموع”.

ويضيف أن المتظاهرين كانوا ودودين، وحاولوا إبعاد الغاز المسيل للدموع وساعدوه وابنه على الخروج من هناك.

وقال أحد المتظاهرين لياكوب إنه يريد “استعادة حريته” ضد القيود المفروضة بسبب كورونا.

ماكرون: الآلاف فقدوا عقولهم

ووقعت اشتباكات مماثلة في أجزاء عدة من فرنسا. وكتبت صحيفة واشنطن بوست أن الخيام التي تقدم اختبارات كورونا تعرضت للهجوم والتدمير من قبل معارضي اللقاح.

وشارك 230 ألف شخص في احتجاجات بفرنسا يوم السبت ضد إعادة فرض القيود ومتطلبات جوازات سفر كورونا، وهي مبادرة من الحكومة تهدف إلى زيادة معدل التطعيم.

وفي الوقت الحالي، تلقى حوالي 65 بالمئة من سكان فرنسا جرعة واحدة من اللقاح على الأقل.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأربعاء “إن عشرات الآلاف من الناس فقدوا عقولهم لدرجة أنهم يدعون أننا نعيش في ديكتاتورية”.

ومعظم المتظاهرين هم من الناس الذين ينتقدون بشكل عام القيود المفروضة على غير الملقحين. لكن بين الذين يتظاهرون أيضاً الموظفون الصحيون الذين يعارضون شرط التطعيم من أجل العمل في الرعاية الصحية، إضافة إلى موظفي المطاعم غير الراضين عن المتطلبات الجديدة، حيث يجب على الزبائن إظهار شهادة تطعيم كورونا للسماح لهم بتناول الطعام في المطاعم، حسب صحيفة واشنطن بوست.

بريطانيون يحاولون اقتحام “بي بي سي”

وفي لندن حاولت مجموعة من المتظاهرين اقتحام مبنى هيئة الإذاعة البريطانية البي بي سي أمس الثلاثاء، غير أنهم كانوا في العنوان الغلط، حيث حاولت المجموعة الدخول إلى المبنى القديم لهيئة الإذاعة، الذي يضم الآن عدداً من الشركات المختلفة، ليس بينها بي بي سي.

واشتبك مئات الأشخاص مع الشرطة أثناء محاولتهم اقتحام المبنى. وهتف كثيرون “عيب عليكم”، حسب صحيفة الغارديان.

ويعتقد المحتجون أن هيئة الإذاعة البريطانية تشجع على التطعيم.

مظاهرات معادية لليهود في بولندا

وفي أماكن أخرى من أوروبا، اندلعت احتجاجات مماثلة. خصوصاً في البلدان التي فرضت قيوداً أكبر على غير الملقحين. وفي بولندا، اعتبر المحتجون أن اللقاح خلق تمييزاً في المجتمع. وتظاهر آلاف الأشخاص ضد اللقاحات والقيود المفروضة هناك. وفي شوارع مدينة كاتويس البولندية، حمل المتظاهرون لافتات تحمل شعارات مثل “الحكومة تقتل” و”لا تلمسوا أطفالنا” و”الجائحة كذبة”.

وقادت الجماعات القومية واليمينية المتطرفة عدداً من احتجاجات اللقاحات. وفي وقت سابق من يوليو/تموز، انتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهتفون “اليهود يقفون وراء كورونا”.

اليمين المتطرف يستغل الاحتجاجات في ألمانيا

وفي الأسبوع الماضي، شهدت ألمانيا موجة جديدة من الاحتجاجات العنيفة في عشرات المناطق بأنحاء البلاد. ويعترض المحتجون على ما يعتبرونه “الامتيازات” التي يحصل عليها الملقحون.

واعتقلت الشرطة أكثر من 600 شخص الأسبوع الماضي خلال مظاهرات ضد إجراءات مكافحة كورونا في البلاد. واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل وخراطيم المياه ضد المتظاهرين. وفي إحدى الاحتجاجات، تعرض صحفي للضرب باللكمات والركلات من قبل المتظاهرين، وفقاً لصحيفة الغارديان.

وحتى على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن اللهجة العدوانية تنتشر، حيث يكتب منتقدو اللقاح أشياء مثل “فات أوان المظاهرات السلمية”.

وتقود حركة Querdenker كثيراً من المظاهرات. وهي مجموعة تضم المتشككين في الأوبئة، ومعارضي اللقاحات، وأيضاً المتطرفين اليمينيين.

ووفقاً لخبراء، فإن العناصر الراديكالية للحركة تتشابه مع تلك التي اقتحمت مبنى الكابيتول في العاصمة الأمريكية عقب الانتخابات الرئاسية، حسب صحيفة واشنطن بوست.

غضب في إيطاليا واليونان

وفي إيطاليا، أثار جواز سفر كورونا غضباً في مناطق عدة. وهتف المتظاهرون “تسقط الديكتاتورية”، رداً على قرار جديد يفرض على زوار المطاعم ودور السينما وغيرها إظهار جوازات سفرهم التي تثبت تلقيهم اللقاح.

وفي اليونان، تجمع حوالي 4 آلاف شخص نهاية يوليو/تموز في مظاهرات كبيرة. وفي أثينا، ألقيت قنابل حارقة على الشرطة التي ردت بالغاز المسيل للدموع.