الكومبس – أخبار السويد: قرر البرلمان تعليق البت في مقترح حكومي يوسع صلاحيات احتجاز الأطفال في مراكز الترحيل التابعة لمصلحة الهجرة، في خطوة نادرة جاءت بطلب من حزب الوسط وحزب البيئة وبدعم من الاشتراكيين واليسار، وشكلت انتكاسة لأحزاب تيدو في أحد ملفات الهجرة.

وكان البرلمان يستعد أمس للتصويت على مشروع القانون، إلا أن المعارضة نجحت في تفعيل آلية دستورية تتيح تأجيل البت في مشاريع القوانين التي قد تمس الحقوق والحريات الأساسية.

وبعد إحالة الملف إلى اللجنة الدستورية (KU)، خلصت اللجنة إلى أن الشروط الدستورية اللازمة لتطبيق هذه الآلية متوافرة في الجزء المتعلق بالأطفال.

وبموجب هذه الآلية، لا يكفي حصول مشروع القانون على أغلبية عادية لتمريره فوراً، بل يتطلب دعم خمسة أسداس أعضاء البرلمان.

ورغم أن 175 نائباً صوّتوا اليوم لصالح مقترح أحزاب تيدو، مقابل 172 نائباً ضده، فإن الحكومة فشلت في تحقيق أغلبية الخمسة أسداس المطلوبة، ما أدى إلى تأجيل البت في التعديلات المتعلقة بالأطفال لمدة عام كامل.

ويُعد هذا الإجراء نادراً في السويد، إذ استُخدم سابقاً في قضايا محدودة، منها قانون التنصت على الإشارات عام 2007 وقانون الاحتفاظ بالبيانات عام 2011.

زيادة مدة احتجاز الأطفال

ويأتي المقترح ضمن مشروع قانون يهدف إلى توسيع إمكانية احتجاز الأجانب الصادرة بحقهم قرارات ترحيل أو إخضاعهم للرقابة في حالات أكثر من المعمول بها حالياً، إضافة إلى تمديد فترة الاحتجاز إذا وُجد خطر من اختفائهم أو تهربهم من تنفيذ القرار.

ويتضمن الجزء الذي جرى تجميده، السماح باحتجاز الأطفال الذين تقدموا بطلبات لجوء لمدة تصل إلى 12 يوماً، مقارنة بالحد الأقصى الحالي البالغ 6 أيام.

وسيؤجل البرلمان اتخاذ قرار بشأن هذه التعديلات لمدة عام قبل إعادة النظر فيها.

رئيسة مجموعة حزب البيئة في البرلمان أنيكا هيرفونين Foto: Fredrik Sandberg / TT

إقرار غالبية بنود القانون رغم الخلاف

ورغم تعليق الجزء المتعلق بالأطفال، أقر البرلمان أمس معظم مشروع الحكومة لتشديد قواعد الاحتجاز والمراقبة في قضايا الهجرة.

وتتضمن التعديلات توسيع الحالات التي يمكن فيها وضع الأجانب تحت المراقبة أو الاحتجاز خلال إجراءات الهجرة، إضافة إلى إتاحة احتجاز الأشخاص الصادرة بحقهم قرارات ترحيل أو رفض إقامة لفترات أطول عندما ترى السلطات أن هناك خطراً من تهربهم من تنفيذ القرار أو اختفائهم قبل تنفيذه.

كما تشمل التعديلات تشديد القواعد المتعلقة بالإشراف على الأشخاص الملزمين بمغادرة البلاد، في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى تعزيز قدرة السلطات على تنفيذ قرارات الترحيل وضمان عودة الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة في السويد.

ومن المقرر أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ في 21 يوليو 2026.