الكومبس – اقتصاد: أثار مقترح الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد (SD) بخفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية إلى النصف، انتقادات من أحزاب في المعارضة وباحثة اقتصادية.
وقالت رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار إنه من الضروري أن تنعكس خفض الضريبة على أسعار المواد الغذائية بشكل ملموس لصالح المستهلكين، وليس المتاجر الكبرى.
وأضافت “نحتاج إلى رقابة شاملة على الأسعار، مع فرض عقوبات على الشركات التي لا تلتزم بخفض الأسعار بما يتناسب مع التعديل الضريبي”، كما نقلت وكالة TT.
من جهتها، اعتبرت المتحدثة باسم حزب البيئة في الشؤون الاقتصادية، جانين آلم إريكسون، أنه يصب في مصلحة الفئات القادرة أكثر من المحتاجة.
وقالت إن الإجراء “يمنح تخفيضات أكبر لأولئك الذين يشترون المواد الغذائية الفاخرة، بدلاً من أن يستهدف الأسر محدودة الدخل”. ودعت إلى إلغاء الضريبة فقط على المواد الأساسية كبديل أكثر عدالة.
باحثة: خفض الضريبة يفتقر إلى الدقة ويكلف الدولة كثيراً
واعتبرت المتخصصة في الاقتصاد الضريبي بجامعة لوند، أوسا هانسون، أن الخطة الحكومية تفتقر إلى الكفاءة.
وقالت “لن تجد خبير ضرائب يعتقد أن هذا الاقتراح جيد. فهو وسيلة غير دقيقة لمساعدة من يواجهون صعوبات في تغطية نفقات الغذاء”.
وأكدت أن مثل هذا الإجراء سيؤدي إلى خسائر كبيرة في الإيرادات العامة، في حين أن توجيه نفس المبالغ لزيادة إعانات الأطفال أو دعم السكن سيكون أكثر فعالية من حيث الأثر والتكلفة.
ويستند هذا التقييم إلى مراجعة سابقة أجرتها هيئة الرقابة الوطنية (Riksrevisionen) عام 2018 لتأثير خفض الضريبة على المواد الغذائية في 1996، حيث أظهرت النتائج أن الأسعار انخفضت بشكل فعلي، لكن الأثر الاجتماعي كان محدوداً مقارنة بسياسات دعم أخرى.
تحليل SEB: الأسعار ستنخفض لكن التأثير على السياسة النقدية محدود
من جانبها، توقعت مجموعة SEB المصرفية أن يؤدي خفض الضريبة من 12 إلى 6 بالمئة إلى تراجع أسعار الأغذية بأكثر من 5 بالمئة، مما قد يسهم في خفض معدل التضخم بنحو 0.8 نقطة مئوية.
وقالت المحللة الاقتصادية أماندا سوندستروم إن الضغط الإعلامي والسياسي الحالي على سلاسل المتاجر يقلل من احتمال أن تستغل الشركات الخفض الضريبي لرفع هوامش أرباحها، ما يزيد فرص انعكاس التخفيض بشكل مباشر على المستهلكين.
غير أن الأثر على سياسة البنك المركزي يُتوقع أن يكون محدوداً، نظراً لأن الخفض سيكون مؤقتاً ويُفترض أن يستمر فقط من أبريل 2026 حتى نهاية 2027.
يذكر أن المقترح أتى ضمن حزمة من الاستثمارات بقيمة 80 مليار كرون في ميزانية الخريف، تستهدف بحسب الحكومة، دعم الأسر وتحفيز الاستهلاك في ظل الضغوط الاقتصادية.