الكومبس – وكالات: شهد البرلمان السويدي الركسداغ، اليوم الثلاثاء نقاشات حادة حول ميزانية الربع الثاني من هذا العام، والذي كان وزير المالية اندرش بوري قدمها للحكومة أمس. موضوع البطالة كان محور هذه النقاشات حيث حملت الميزانية توقعات غير سارة، وأرقاما بعيدة عن التفاؤل، وأظهرت النقاشات تباينا واضحا في سياسة الضرائب على الشركات وفي مفهوم المعونات الاجتماعية بين أحزاب المعرضة من جهة والإئتلاف الحاكم من جهة أخرى.

الكومبس – وكالات: شهد البرلمان السويدي الركسداغ، اليوم الثلاثاء نقاشات حادة حول ميزانية الربع الثاني من هذا العام، والذي كان وزير المالية اندرش بوري قدمها للحكومة أمس. موضوع البطالة كان محور هذه النقاشات حيث حملت الميزانية توقعات غير سارة، وأرقاما بعيدة عن التفاؤل، وأظهرت النقاشات تباينا واضحا في سياسة الضرائب على الشركات وفي مفهوم المعونات الاجتماعية بين أحزاب المعرضة من جهة والإئتلاف الحاكم من جهة أخرى.

فتاثير الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلدان الإتحاد الاوروبي انعكس على تزايد آفة البطالة خاصة بين الشبان، وهو تأثر لا يمكن إلا أن يطال السويد أيضا، حتى ولو بنسب أقل. وعلى الرغم من أن قلعة الاقتصاد السويدي محصنة بعدة عوامل غير قد لا تكون متوفرة في معظم الاقتصاديات الاوروبية، إلا أن السويد لا يمكنها إلا أن تتأثر من تداعيات الأزمة لأنها تعيش في محيط مشترك مع الإتحاد الأوروبي

المعارضة: الأداء الحكومي فشل في الحد من تفاقم البطالة وعلى وزير المالية أن يعترف

كتلة الحمر والخضر المعارضة ركزت على واقع إرتفاع عدد العاطلين عن العمل منذ تولي أحزاب الائتلاف الحاكم السلطة في البلاد في عام 2006 . ومن أبرز المنتقدين للسياسة الحكومية، الإشتراكي الديمقراطي فريدريك أولوفسون، الذي قال إن عدد العاطلين عن العمل في البلاد وصل الآن الى 400 ألف شخص، بالإضافة الى تزايد أعداد العاطلين عن العمل لفترات طويلة، حيث تشير الإحصائيات الأخيرة الى أن هنالك 70 ألف شخص عاطلين عن العمل منذ مدة لا تقل عن السنتين، مما يعني إرتفاع أعداد تلك الفئة بثلاث مرات أكثر مما كانت عليه منذ عام 2006 .

هذا وإنتقد فريدريك أولوفسون، دخول 30 الف شخص المرحلة الثالثة للبطالة عن العمل، والمعروفة بمرحلة الثالثة "فاس تري" وهي المرحلة التي يجبر فيها العاطل عن العمل على قبول أي عمل مقابل تعويضات زهيدة ولفترة طويلة ، أو أن يضطر إلى البحث عن تعليم يؤهلهم لدخول سوق العمل من جديد. كما أشار فريدريك أولوفسون الى تراجع مستوى التعليم في السويد على مدى الست سنوات الأخيرة على التوالي.

المتحدث بشؤون السياسة الإقتصادية لدى حزب البيئة، بير بولوند، وصف أيضاً سياسة الحكومة الإقتصادية بالفاشلة. قائلاً أن حزب المحافظين ووزير المالية، وعدا بإعطاء الأولوية لخلق فرص عمل جديدة، لكنهما وخلال السبع سنوات الماضية، وتحديداً بين أعوام 2007 و 2012 ، إرتفع عدد الشبان العاطلين عن العمل من 13 الف شخص الى 22 الف. ووجه بولوندإلى الوزير اندرش بوري نصيحة بأن يعترف بالفشل وبالإقرار بأن الأمور لم تسر بالإتجاه الصحيح.

المتحدثة بشؤون السياسة الإقتصادية لدى حزب اليسار أولا أندرشون، ضمت صوتها الى نظيرها في حزب البيئة، بالقول "أننا الآن نعيش في بلد البطالة عن العمل الطويلة الأجل". مشيرة الى أرقام مكتب وساطة العمل، التي تبين أن هنالك ربع مليون شخص، لديهم صعوبة في الحصول على عمل، وقد يصبحون خارج نظام سوق العمل كلياً

وزير المالية: زيادة المعونات الاجتماعية ليس حلا وتخفيف الضرائب يخلق المزيد من فرص العمل

فيما دافع وزير المالية أندرش بوري عن نظام الإعفاء الضريبي الذي إتبعته الحكومة في بعض المجالات، والتغيرات التي تم ادراجها على الضمانات الإجتماعية، وحاول الدفاع عن موقف الحكومة من خلال طرح أسئلة على المعارضة، اعتبرت ضمن وسائل الهجوم خير وسائل الدفاع، من هذه الأسئلة: السبب وراء سعي المعارضة لتوسيع أنظمة الإعانات المالية، مما قد يبقي شريحة كبيرة من الناس في عزلة عن سوق العمل، حسب رأي الوزير بوري، الذي قال متسائلا: إذا كانت المعارضة فعلاً قلقة بشأن البطالة طويلة الأجل، لماذا يجب علينا أن نبقيهم ضمن نظام المساعدات، وإذا كانت المعارضة قلقة على ارتفاع البطالة بين الشباب لماذا الوقوف في وجه التسهيلات التي تقدم لأرباب العمل من أجل توظيف أعداد من الشبان.

وحذر اندرش بوري من عواقب رفع الضرائب وزيادة المعونات الاجتماعية، على الإقتصاد السويدي في ظل الركود الإقتصادي. مضيفا ان السويد ليست بحاجة الى رفع الضرائب بسبب وجود أزمة مالية في العالم. كما لا ينبغي على السويد رفع الإعانات المالية، لأن الهدف هو حث العديد من الناس على دخول سوق العمل وليس إجبارهم على العزلة.

هذا فيما تابعت المعارضة التركيز في هذا النقاش على إبراز الإخفاقات الحكومة في سياسة خلق فرص عمل.

حزب سفيريا ديمكراترنا المعروف بعدائه للأجانب، وجه انتقادات لإتفاقية الحكومة مع حزب البيئة بشأن حق المتواجدين في السويد بصورة غير شرعية، في الحصول على الرعاية الصحية.