الكومبس – ستوكهولم: تفاعلت الملكة السويدية سيلفيا مع المتابعة الإخبارية التي قامت بها صحيفتي “أفتونبلادت” و “سفنسكا داغبلادت”، حول تحميل المستخدمين لأفلام تتضمن اعتداءات جنسية على الأطفال.

وقالت الملكة في رسالة بعثت بها بالبريد الإلكتروني: ” شعرت بالفزع”.

وكانت الصحيفتان قد نشرتا تقارير مطولة ولأيام عدة، تحدثتا من خلالها عن تحميل المستخدمين لأفلام وصور تتضمن اعتداءات جنسية على الأطفال، ما دفع بوزير العدل السويدي وجميع الأحزاب البرلمانية إلى إعادة النظر في التشريعات القانونية بهذا الخصوص.

وعلقت الملكة سيلفيا في بريد إلكتروني بعثت به إلى صحيفة “أفتونبلادت”، اليوم، قائلة: “هالني الأمر. ورغم انني منخرطة في مجال العمل بحقوق الطفل منذ سنوات عدة، ولدي معرفة بوجود إنتهاكات خطيرة جداً بهذا الشأن، لكنني أشعر مرة بعد أخرى بالغضب والحزن عندما أقرأ وأسمع عن ارتكاب مثل هذه الجرائم الوحشية ضد الأطفال”.

“علينا عمل المزيد”

وكانت الصحيفتان قد كشفتا، أن بإمكان الشرطة رؤية 15000 سويدي يقومون بتحميل أفلام تتضمن اعتداءات جنسية على الأطفال، وذلك خلال العام الماضي فقط ، وأن ذلك بحسب الشرطة نفسها ليس غير عدد قليل من العدد الفعلي الذي يقوم بمثل هذه الأمور، لكن ورغم ذلك لم يتم محاكمة غير 119 سويدياً لجرائم المواد الإباحية ضد الأطفال خلال العام 2015.

وقالت الملكة في رسالتها: “نحن جميعاً بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لحماية الأطفال. أملي أن تقوم الجهات المختصة، كالشرطة، موصلي خدمات الإنترنت، صانعي القرارات، وسائل الإعلام والسياسيين، ببذل المزيد من الجهد وأن يعملوا سوية من أجل مكافحة ومنع مثل هذه الاعتداءات ضد الأطفال”.

تشديد القوانين

وكانت الملكة السويدية قد دعت في السابق إلى تشديد العقوبات حول ارتكاب مثل الجرائم.

وقالت البروفيسورة في الشؤون القانونية مادلين ليونهوفود للصحيفتين، أن الملكة سيلفيا كانت واحدة من القلائل الذين دعوا إلى حظر حيازة الصور الإباحية للأطفال في العام 1990، حيث وُصفت حينها بالريادة في هذا الأمر.

وتابعت الملكة رسالتها، قائلة: “بالنسبة لي، كان من الطبيعي أن أعمل على إبراز الموضوع عندما سمعت ورأيت كيف يعاني الأطفال. في تسعينيات القرن الماضي لم يكن هذا هو ما نتحدث عنه. إلا أن البروفيسورة مادلين كانت الأولى التي أشارت إلى ضرورة حظر حيازة الصور الإباحية للأطفال، حيث كانت تلك الصور مسموحة للإستخدام الخاص في ذلك الوقت، ولم يكن يجري تجريم غير الأفلام التي توثق الإباحات الجنسية ضد الأطفال”.