الكومبس – ستوكهولم: كشفت صحيفة Aftonbladet أن الملك السويدي كارل غوستاف السادس عشر منفتح على إمكانية استخدام عقارات القصر الملكي كمساكن لإقامة وإيواء طالبي اللجوء.
وذكرت الصحيفة أن مصلحة العقارات الحكومية SFV التي تمتلك العقارات والمباني التابعة للقصر الملكي عبرت عن دعمها وتأييدها الكبير لهذه المبادرة.
وأدت أزمة تدفق اللاجئين إلى السويد إلى ظهور مشكلة حادة جداً تمثلت في وجود نقص كبير في عدد مراكز ومساكن إيواء طالبي اللجوء.
وقالت مسؤولة المعلومات في القصر الملكي Margareta Thorgren للصحيفة إن العائلة المالكة في السويد تتابع باستمرار الأوضاع الطارئة الناجمة عن تدفق اللاجئين، حيث أبدت العائلة التزامها الشديد بالعمل لمعالجة هذه القضية.
وأوضحت أنها وضعت مجموعة متنوعة من الإجراءات لضمان العمل بطرق مختلفة لدعم المنظمات المعنية بمساعدة اللاجئين.
السماح لطالبي اللجوء بالسكن في القلعة
بدورها أشارت صحيفة Dagens Nyheter إلى أن الديوان الملكي والعائلة المالكة قدمت مساهمات ومساعدات مالية عبر المؤسسات الخيرية لدعم اللاجئين بقيمة 2 مليار كرون.
وتفيد التقارير الصحفية أن القصر الملكي مستعد لاتخاذ إجراءات وخيارات أخرى من أجل مساعدة اللاجئين مثل السماح لطالبي اللجوء بالبقاء والسكن في العقارات والمباني التابعة للقصر الملكي والمملوكة من قبل مصلحة العقارات الحكومية.
وكان صدرت دعوات في السابق الى العائلة المالكة بفتح أبواب القصر الملكي لاستقبال اللاجئين وإيوائهم في المبنى، إلا أن القصر الملكي رفض هذا الطلب.
وأوضحت مديرة المعلومات في القصر الملكي Thorgren أن قلعة ستوكهولم ليست فارغة وهي واحدة من أهم الوجهات السياحية في البلاد، كما أنها من أهم المتاحف وهي مقر لعمل الكثير من الموظفين، ولذلك لا يمكن استخدام قلعة ستوكهولم كمسكن لإيواء وإقامة طالبي اللجوء.
وحول كيفية سماح القصر الملكي باستخدام العقارات الملكية الأخرى كمساكن لإيوائهم، أكدت ثورغرين أن مصلحة العقارات الحكومية هي المسؤولة عن هذا الموضوع وبالتالي فإن القصر الملكي سيناقش طلب المصلحة بإمكانية استخدام تلك العقارات كمراكز لاستقبال اللاجئين.
بدوره قال المسؤول في قسم إدارة مصلحة العقارات الحكومية Johan Zetterberg إن المصلحة إيجابية جداً تجاه هذه الفكرة، معبراً عن اعتقاده بأن استخدام المباني التي لا تستخدم أبداً مثل عقارات القصر الملكي هي فكرة عظيمة.
وأشار زيتيربيري إلى أن المصلحة لم تتلق حتى الآن أي طلب من القصر الملكي يتعلق بمقترح تحويل العقارات الملكية إلى مساكن للاجئين، مبيناً أنه في حال وجد القصر الملكي أن بعض المباني مناسبة لاستخدامها كمراكز لإيواء اللاجئين فإن المصلحة مستعدة للنظر في الطلب وتقييمه.
وأضاف أن مهمة المصلحة هي إدارة العقارات التابعة للقصر الملكي والحفاظ عليها، وبالتالي فإن الملك هو الذي يقرر ويحدد كيفية استخدام تلك العقارات لأغراض مختلفة، مؤكداً أن الشيء الوحيد الذي تركز عليه المصلحة هو الحفاظ على التراث الثقافي للقصور والعقارات الملكية.