Foto: Vidar Ruud / NTB scanpix / TT
Foto: Vidar Ruud / NTB scanpix / TT
4.3K View

باحثة: “السويديون البيض يوظفون السويديين البيض” مقولة شائعة

الكومبس – ستوكهولم: أظهر تقرير جديد عن سوق العمل السويدية أن الشعور بالتمييز العنصري أو المعاملة المسيئة في العمل أكثر شيوعاً بكثير بالنسبة للأشخاص القادمين من الشرق الأوسط أو أفريقيا، مقارنة بغيرهم من الموظفين.

وقال مارتن فولغاست، وسيما فولغاست من قسم علم النفس في جامعة لوند “قليلون هم الذين يعتبرون أنفسهم عنصريين، ومعظم الشركات الكبيرة لديها خطط للتنوع وسياسات لمكافحة التمييز. وفي الوقت نفسه، يعاني المجتمع بأسره، ومنه سوق العمل، من مظاهر لعدم المساواة”. وفق ما نقلت TT.

وتبدو العنصرية في سوق العمل مسألة معقدة يرى الباحثون وجوب البحث فيها، حيث يتم استخدام مفردات حول العنصرية بكثرة لكن الإحصاءات في السويد لا تستند إلى بيانات عن لون بشرة الشخص، كما لاحظوا في دراسة أجريت بالتعاون مع مجلس محافظة ستوكهولم.

طريق مهني أسهل

وشارك في الدراسة حوالي 3 آلاف شخص، قسمّهم الباحثون إلى أشخاص ذوي بشرة بيضاء، وأشخاص ذوي بشرة غير بيضاء، استناداً إلى كيفية تعريفهم لأنفسهم وإلى أي جزء من العالم ولدوا فيه هم أنفسهم أو آباؤهم.

وأظهرت الدراسة أن الذين ينحدرون من السويد وأوروبا الغربية وأمريكا الشمالية يحصلون على دخل أعلى، وفرصهم أكبر للالتحاق بالتدريب خلال العمل، وقطعوا خطوات مهنية أفضل في الترقيات، مقارنة بأولئك الذين نشؤوا في أجزاء أخرى من العالم.

وقال 32.5 بالمئة ممن أشارت إليهم الدراسة بأنهم “غير بيض” إنهم عوملوا بشكل مختلف في العمل بسبب عرقهم أو لون بشرتهم. وكانت النسبة الأكبر للناس المنحدرين من أصول شرق أوسطية أو أفريقية، حيث قال 46 بالمئة منهم إنهم شعروا بالتمييز.

ومن أوجه التمييز التي شعروا بها أنه يجب عليهم العمل بجهد مضاعف مقارنة بالآخرين حتى يحصلو على الاعتراف نفسه بإمكاناتهم، أو أن آراءهم لا تؤخذ على محمل الجد في العمل.

واستناداً إلى ردود المديرين ومسؤولي التوظيف، خلص الباحثون إلى أن الأشخاص المنحدرين من السويد وأوروبا الغربية وأمريكا الشمالية يستفيدون من التوظيف القائم على العلاقات والشبكات الاجتماعية.

وقالت الباحثة سيما فولغاست “يمكن أن يكون ذلك لأنهم يعرفون بعضهم، إما يعرفون الناس الذين سيوظفونهم أو يعرفون من رشحهم للوظيفة. بعض الناس يقولون ذلك بشكل أكثر وضوحاً: “السويديون البيض يوظفون السويديين البيض”، ولكن ليس هناك دائماً دليل على ذلك يمكن للمرء أن يضع إصبعه عليه”.

وفي الوقت نفسه، أشار البحث إلى أن معظم السويديين يشعرون بعدم الارتياح عند الحديث عن العنصرية.

ولم يتم إجراء الاستطلاع بين أشخاص مختارين عشوائياً، بل بين أشخاص تم الاتصال بهم عبر اقتراحات على المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال منظمات مختلفة، لكن وفقاً للباحثين، فإن العينة تضمنت تمثيلاً جيداً حسب العمر والجنس والدخل ومستوى التعليم، إضافة إلى لون البشرة والعرق.

Related Posts