الكومبس – ترولهيتان: أجرى راديو (إيكوت) السويدي، حواراً مع الناجي الوحيد من ضحايا الجريمة البشعة التي تعرضت لها مدرسة كرونان في ترولهيتان، خريف العام الماضي.
وكانت الجريمة قد أسفرت عن وقوع أربعة ضحايا بعد أن قام الجاني بطعنهم بسيف كان يحمله، طالبين ومعلمين، لقي ثلاثة منهم (مُعلّمين وطالب) حتفهم، فيما شُفي الطالب الأخر ويدعى وحيد بعد إصابة شديدة تلقاها في بطنه.
يقول وحيد، 16 عاماً للراديو: ” أعتقد، أنني إذا لم أكن قد دفعت الجاني بعيداً، كان سيدخل الصف ويقتل العديد من الطلبة”.
ويدرس وحيد الآن في الصف التاسع بمدرسة كرونان في ترولهيتان.
وتابع، قائلاً: “كان لدينا حينها في ذلك اليوم، الخميس حصة في مادة الإجتماعيات، عندما طرق أحدهم باب الصف. ذهبت وفتحت الباب، وفجاة وجدت نفسي واقفاً مباشرة، العين مقابل العين أمام شخص كان يرتدي ملابساً سوداء ويضع قناع أسود على وجهه”.
وأضاف: “تطلع في وجهي ونظرت أنا إليه، ثم سألته، من أنت؟”.
وفجأة سحب الرجل الملثم، سيفاً طويلاً وغمده في بطنه، الا أن وليد نجح في دفع الجاني بعيداً وأغلق الباب بسرعة، منقذاً حياة زملائه في الصف في حال فكر المهاجم دخول الصف وطعن طلاب آخرين.
وتابع، قائلاً: “أراد أن يضربني مرة أخرى، وهذا ما دعاني الى دفعه وإغلاق باب الصف بوجهه”.
وكانت الشرطة عنونت الحادث على أنه جريمة كراهية، حيث قام شاب وبدوافع عنصرية، يُدعى أنطون لوندين بيترسون يبلغ من العمر 21 عاماً، بدخول المدرسة وهاجم طلبتها وأساتذتها من ذوي البشرة الداكنة وتمكن من طعن أربعة اشخاص، ثلاثة منهم لقوا حتفهم بعد بذلك، قبل أن يلقي الجاني حتفه أيضاً برصاص الشرطة.
وكان وحيد الذي وصل الى السويد بحثاً عن الأمن، قادماً من سوريا، قد أصيب بجروح خطيرة، ولا زال يعاني حتى الآن من الألم من وقت لأخر.
يقول وحيد: “أفكر دائماً لماذا أقدم الجاني على فعلته هذه، هاجمني وقتل ثلاثة آخرين”.
ويوضح، أن أصعب ما يواجهه الآن، هو إشتياقه للأشخاص الثلاث الذين لقوا حتفهم، كونه كان على معرفة جيدة بهم، وكانوا مثل عائلته، على حد وصفه.
ورغم ثقل الحزن والأسئلة التي تراود وحيد حول الحادث يومياً، الا أنه يتطلع الى إستمراره بالدراسة بجد والحصول على مستقبل جيد.
ويقول: “قد يكون الأمر صعباً في بعض الأحيان، لكن علي أن أحصل على علامات عالية وأواصل حياتي”.