الكومبس – النرويج: يمثل اليميني المتطرف النرويجي أندرش بريفيك المدان بقتل 77 شخصاً في جريمة قتل جماعية، اليوم أمام المحكمة لسماع أقواله في قضية رفعها ضد حكومة بلاده، متهماً إياها بإنتهاكها لحقوق الإنسان في التعامل معه وسجنه بشكل إنفرادي.

وأولت الصحافة السويدية، إهتماماً كبيراً بالمحاكمة، حيث تناولتها العديد من كبريات الصحف على صفحاتها الأولى، مشيرة الى أن بريفيك دخل المحكمة مؤدياً التحية النازية الهتلرية.

وكانت المحكمة قد بدأت جلساتها في الساعة التاسعة صباحاً ومن المتوقع أن تستمر حتى ظهر اليوم، بحسب ما أفادت به الصحافة السويدية، حيث تقوم صحيفة “إكسبرسن” بنقل مجريات المحاكمة بشكل مباشر.

وأعتبر بريفيك وضعه في السجن الإنفرادي نوعاً من التعذيب، متهماً حكومة بلاده بإنتهاكها بندين من بنود ميثاق الإتحاد الأوربي لحقوق الإنسان، الأول يضمن حقوق الإنسان في عدم تعطيل حياته الخاصة أو الأسرية بما في ذلك المراسلات، والأخر يحظر التعمل مع البشر أو عقابهم بشكل يحط من قدرهم أو ينتقص من إنسانيتهم وكرامتهم.

وكان بريفيك، قد أقدم على قتل 77 شخصاً في العام 2011 بعد أن قام بزرع قنبلة في أوسلو تسببت في مقتل 8 أشخاص، قبل أن يتوجه بسيارته الى جزيرة كانت في حينها تستضيف معسكراً طلابياً، حيث فتح النار عليهم عشوائياً وأردى 69 مراهقاً، وبعد عام من ذلك حوكم بالسجن لمدة 21 عاماً، رغم أنه رفض الإعتراف بالذنب، مؤكداً أن ما فعله كان ضرورياً لإنقاذ البلاد من “الأسلمة”.

ولم يمنع وجود بريفيك في السجن من تقديمه طلب الى السلطات النرويجية لتأسيس جمعية فاشية تحمل إسم “الحزب الفاشي النرويجي والعصبة النوردية”.، الا أن طلبه قوبل بالرفض.