الكومبس – اوسلو: قالت وسائل الإعلام النرويجية ان المحكمة النرويجية العليا رفضت الاربعاء النظر في طلب طعن تقدم به الداعية الأصولي الكردي العراقي الملا كريكار، وسمحت بذلك بتسليمه إلى إيطاليا حيث يشتبه بتورطه في قضية “مجموعة إرهابية”.
وتشتبه الشرطة الايطالية بان الملا كريكار البالغ من العمر (60 عاما) اللاجئ في النرويج منذ 1991، واسمه الحقيقي نجم الدين احمد فرج، يقود شبكة جهادية كردية تحمل اسم “راوتي شاخ” (يعني اسمها الكردي “باتجاه الجبال”) ويعتقد انها مرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية ( داعش )، وخططت على ما يبدو لاعتداءات في الغرب.
ويؤكد الملا كريكار من جهته انه لم يكن ينوي سوى تشكيل حزب سياسي في اقليم كردستان العراق.
وفور اعلان قرار المحكمة العليا، تم اعتقال الملا كريكار لوضعه في التوقيف الاحترازي.
وقال الناطق باسم جهاز الاستخبارات الداخلي مارتن برينسن لوكالة فرانس برس ان “مبرر الاعتقال هو التمكن من تأمين تسليمه المحتمل الى ايطاليا”.
وبعد قرارين للقضاء النروجي بتسليمه الى ايطاليا، لجأ الملا كريكار الى المحكمة العليا، وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد، لكنها رفضت النظر في طلبه، مما يعني المصادقة على قرار تسليمه.
وقال بينيار ميلينغ محامي الداعية لوكالة فرانس برس انه ينوي عرض القضية على المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان.
وصرح وزير العدل النروجي اندرس انوندسن في بيان ان “القضية طالت في النظام القضائي وستبت الوزارة الآن في اسرع وقت ممكن بشأن تلبية او عدم تلبية طلب التسليم”.
وكان ميلينغ اتهم مرات عدة النرويج باستخدام هذه القضية للتخلص من شخص مربك لانها لا تستطيع اعادته الى بلده الاصلي.
وكان الملا كريكار امضى سنوات في السجن في هذه الدولة الاسكندينافية في قضايا تهديدات ودعوات الى القتل.
ومنذ 2003 صدر قرار بابعاده من النرويج الذي تعتبره تهديدا لامنها القومي واسمه مدرج على لائحة الامم المتحدة والولايات المتحدة للاشخاص المتهمين بالارهاب، لكنه لم ينفذ في غياب ضمانات بشأن مصيره في العراق حيث يمكن ان يحكم عليه بالاعدام.