الكومبس – النرويج: تقوم السلطات النرويجية اليوم، بترحيل الرجل الذي قام بخطف حافلة في منطقة "أوردال" غرب النرويج، يوم أمس، وقتل ثلاثة أشخاص، هما رجلين في الخمسين من عمرهم، أحدهم سويدي من يوتوبوري، والآخر سائق الحافلة، وشابة عمرها 19 عاماً.
والقاتل هو طالب لجوء من جنوب السودان، عاش في مركز للاجئين في "إوردال"، ويبلغ من العمر 31 عاماً. ووصف الشهود خاطف الحافلة بأنه كان يائساً وخطيراً، وقام بطعن الضحايا الثلاث حتى الموت في الحافلة، قبل أن يلقي رجال الإطفاء القبض عليه وينقلوه إلى المشفى بعد إصابته بجروح طفيفة.
وقال "لويس راموس" رئيس مركز الأزمات والصدمات في ستوكهولم لصحيفة "ميترو": "إن الرجل يعاني من إضطرابات ما بعد الصدمة، بعد أن علم أن ترحيله كان وشيكاً"، وتابع القول: "من الممكن الوصول إلى هذه المرحلة، عندما لا يعرف الشخص أين هو، وما أعتقده أن الرجل، كان في ردة فعل نفسية، فقد فيها سيطرته على نفسه، وأصبح عدائياً، وشعر بأن الجميع يريد أذيته".
وأضاف أن "اللاجئين المصابين بصدمات نفسية، والمطلوب ترحيلهم، يصبحون كالقنبلة الموقوتة".
ويحتجز القاتل في مشفى "هاوكيلاند" الجامعي في "بيرين"، لكن لم يتم استجوابه لحد الآن، بعد أن أوضح مسؤول في الشرطة "روني إيدن" في مؤتمر صحفي، بأنه سيتم استجواب الرجل، عندما يكون في حالة يمكن التحقيق معه بها.
وأشارت رئيسة الوزراء النرويجية "إيرنا سولباري" بأنه يجب مراجعة آلية عمل موظفي مراكز اللاجئين وتأهب الشرطة في المناطق الغير مأهولة بالسكان، قائلة: "أجبرنا الآن على مراجعة كل جوانب المسألة، لكي نرفع من درجة السلامة في النرويج"، وتابعت القول: "علينا النظر في كيفية تعزيز الفحوص الطبية، لكي نتعامل مع هذه المسائل، وأن نكون أسرع في كشف المشاكل النفسية، قبل أن يحدث شيئاً".
ووصل رجال الإطفاء والإسعاف إلى المكان قبل الشرطة بفترة طويلة، حيث قدمت أول سيارة للشرطة بعد ساعة وربع، واستخدم رجال الإطفاء مطفأة الحريق ليرشوا القاتل، عندما خرج من الحافلة، وقاموا بعدها بتثبيته إلى حين قدوم الشرطة، كما أصيب سائق سيارة الإسعاف جراء العراك.