الكومبس – دولية: قالت وسائل الإعلام النرويجية، إن البرلمان النروجي تبنى مساء أمس الخميس، تعديلا يسمح بسحب الجنسية، من الأشخاص الذين حصلوا عليها، وسط جدل حول وزيرة العدل التي اتهمت المعارضة العمالية التي كانت ضحية هجوم اعتداء دام، بتحقيق اهداف الارهابيين.

وصوت النواب بأغلبية واسعة من تسعين صوتا -بمن فيهم العماليون-، مقابل تسعة، على امكانية سحب الجنسية النروجية من اي شخص بالغ اذا ادين بالإرهاب او الابادة او بجرائم ضد الانسانية.

وقال وزير الاستيعاب المحافظ يان توري سانر ان “سحب الجنسية امر خطير ويتطلب تبريرا متينا”، مؤكدا النص يضمن التوازن بين الضرورات الامنية وحماية دولة القانون.

لكن المناقشات هيمن عليها جدل حاد أطلقته وزيرة العدل سيلفي ليستهوغ التي تمثل حزب التقدم الشعبوي المعادي للهجرة.

فقد نشرت قبل ستة ايام على موقع فيسبوك رسالة اثارت غضبا، اتهمت فيها الحزب العمالي بانه يعتبر “حقوق الارهابيين اهم من امن الامة”.

وجاء ذلك مع ان العماليين كانوا الضحايا الرئيسيين لأعنف اعتداء يقع على اراضي النروج منذ الحرب العالمية الثانية.

ففي 22 تموز/يوليو 2011، قتل اليميني المتطرف اندرس بيرينغ بريفيك الذي كان لفترة عضوا في حزب التقدم، 77 شخصا في هجوم مزدوج على مقر الحكومة التي كان يقودها حينذاك الاشتراكي ينس ستولتنبرغ، في اوسلو ومعسكر لشباب حزب العمال في جزيرة اوتويا.

واتهم الزعيم الحالي لحزب العمال يوناس غار ستوري وزيرة العدل “بتأجيج الكراهية التي ادت الى (مجزرة) 22 تموز/يوليو”.

واضطرت ليستهوغ التي واجهت انتقادات حادة من ناجين من المجزرة، لسحب رسالتها بعد خمسة ايام على نشرها، مشيرة الى مشاكل في الحقوق تتعلق باستخدام صورة مرفقة بها لاغراض سياسية.

كما قدمت اعتذاراتها الخميس في البرلمان بدون ان تتمكن من ارضاء المعارضة.

وسيجري تصويت بحجب الثقة عنها الثلاثاء، قد يؤدي الى ازمة حكومية حسب معلقين.

وتقول الاستخبارات النروجية ان حوالي اربعين نروجيا موجودون حاليا في سوريا والعراق من أصل نحو مئة توجهوا الى البلدين للقتال في صفوف الجهاديين.