الكومبس – منوعة: أظهرت دراسة علمية واسعة أن الرجال والنساء على السواء يعتبرون النساء أكثر جاذبية من الرجال.
ونُشرت نتائج الدراسة في الدورية العلمية Proceedings of the Royal Society ونقلتها وكالة الأباء TT، واستندت إلى بيانات من عشرات الدراسات شملت مشاركين من مختلف أنحاء العالم.
وقاد الدراسة عالم النفس العصبي أوغين فاسيليفيتسكي من معهد ماكس بلانك في مدينة فرانكفورت الألمانية، وأظهرت النتائج أن الرجال والنساء، في المتوسط، يقيّمون الوجوه النسائية على أنها أكثر جاذبية من الوجوه الرجالية.
نتائج متقاربة حول العالم
اعتمدت الدراسة على بيانات من 52 دراسة أُجريت في 76 دولة تمثل معظم الثقافات والخلفيات العرقية. وشارك فيها نحو 28 ألفاً و500 شخص قيّموا 17 ألف وجه من حيث الجاذبية.
وجميع الوجوه صُورت من الأمام ومن دون مكياج.
وأظهرت النتائج تقارباً لافتاً في التقييمات بين المشاركين، رغم اختلاف البلدان والثقافات، إذ اعتُبر الوجه النسائي المتوسط أكثر جاذبية من 60 بالمئة من الوجوه الرجالية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها التحقق علمياً من هذه الظاهرة، رغم أنها كانت موضع اهتمام منذ فترة طويلة.
الباحثون لا يملكون تفسيراً حاسماً
وتطرقت الدراسة إلى ملاحظات عالم الطبيعة تشارلز داروين، الذي وصف النساء في كتاباته بـ”الجنس الجميل”، ولاحظ أن الذكور في معظم الثدييات والطيور هم الأكثر لفتاً للنظر من الناحية الشكلية، مثل لبدة الأسد وريش ذيل الطاووس.
لكن النتائج تشير إلى أن الأمر يبدو معكوساً لدى البشر.
ولم يتوصل الباحثون إلى تفسير واضح لهذه الظاهرة أو إلى العوامل التطورية التي قد تكون وراءها، إلا أنهم يرجحون أن الجنسين يميلان فطرياً إلى اعتبار الوجوه الأكثر استدارة، ذات الملامح الأنثوية، أكثر جاذبية. كما طرحوا احتمال أن يكون ذلك مرتبطاً بتشابه هذه الملامح مع وجوه الأطفال الصغار.
ورأى الباحثون أن النتائج تشير إلى أن الجاذبية لا تعتمد على الذوق الشخصي وحده، بل تتشكل أيضاً بفعل عوامل بيولوجية واجتماعية.
حقائق عن الجاذبية
توضح الدراسة أن الذكور والإناث في عالم الحيوان غالباً ما يختلفون في الشكل، ويُعزى ذلك إلى ما يُعرف بـ”الانتقاء الجنسي”، وهو عملية تطورية تؤدي إلى بروز صفات تمنح الأفراد أفضلية في نقل جيناتهم إلى الأجيال التالية.
فعلى سبيل المثال، تمتلك الأسود الذكور لبدات كبيرة تُستخدم لإظهار القوة أمام الذكور الآخرين، بينما تتميز ذكور طيور التدرج بريش ملون يساعدها على جذب الإناث وإبهار الذكور المنافسين.
أما لدى البشر، فلا تظهر هذه الفروق بالشكل نفسه، إلا أن نتائج الدراسة تشير إلى أن النساء يُنظر إليهن بوصفهن الجنس الأكثر جاذبية من الناحية البصرية، وهو ما يخالف النمط السائد في معظم أنواع الحيوانات.
المصدر: دورية Proceedings of the Royal Society.