الكومبس – ستوكهولم: يمكن للمشهد السياسي في السويد ان يبدو بمظهر مختلف تماماً عما هو عليه الآن لو كان القرار بيد النساء! حيث سيحصل حينها الحزب الديمقراطي الإشتراكي وحزب البيئة على حكومة أغلبية، فيما لن يكون لحزب سفاريا ديموكراتنا العنصري من وجود في البرلمان.

الكومبس – ستوكهولم: يمكن للمشهد السياسي في السويد ان يبدو بمظهر مختلف تماماً عما هو عليه الآن لو كان القرار بيد النساء! حيث سيحصل حينها الحزب الديمقراطي الإشتراكي وحزب البيئة على حكومة أغلبية، فيما لن يكون لحزب سفاريا ديموكراتنا العنصري من وجود في البرلمان.

هذا ما جاء في دراسة شاملة وواسعة للناخبين أجراها مركز الإحصاء الوطني، نُشرت نتائجها الاربعاء الماضي، وافادت أن شعبية حزب سفاريا ديموكراتنا بين النساء قليلة جداً، رغم ان الحزب حقق صعوداً هو الأعلى الذي يحصل عليه حتى الآن.

وبينت الدراسة، انه ورغم إرتفاع شعبية حزب سفاريا ديموكراتنا الى 9.3 بالمائة، وهي أعلى نسبة يحصل عليها حتى الآن، الا ان رصيده من أصوات النساء لم يكن وافراً، حيث كانت غالبية المتعاطفين معه من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18-24 عاماً، حاصلين بذلك على 14.8 بالمائة من أصواتهم.

وبلغت شعبية سفاريا ديموكراتنا لدى الشابات من نفس الفئة العمرية 3.2 بالمائة فقط، فيما لم تكن شعبيته أفضل لدى النساء المسنات، اللواتي منحن الحزب 3.8 بالمائة من أصواتهن فقط.

حكومة غالبية

ولم تتفاوت النتائج بين تصويت النساء والرجال فيما يخص حزب سفاريا ديموكراتنا فقط، فيما لو قاموا بالتصويت اليوم. حيث صوتت النساء لصالح كتلة المعارضة اليسارية، وبأصوات بلغت نسبتها 57.7 بالمائة، مقابل 37.1 بالمائة لكتلة التحالف.

وأبدت النساء دعماً عالياً جداً الى زعيم الحزب الديمقراطي الإشتراكي ستيفان لوفين، بالشكل الذي يؤهله لتشكيل حكومة أغلبية مع حزب البيئة في حال كان القرار بيد النساء. وحظى حزب البيئة بـ 11.8 بالمائة من أصوات النساء.

تعادل بين الرجال

ويبدو المشهد السياسي أكثر تماثلاً بين الرجال. اذ لا زال الحزب الديمقراطي الإشتراكي أكبر الأحزاب لدى الرجال، الا ان حزب المحافظين ليس بالبعيد كثيراً عن ذلك.

وحصل الديمقراطي الإشتراكي مع حزبي البيئة واليسار على 47 بالمائة من أصوات الرجال، فيما حصلت الأحزاب الحاكمة على 41.9 بالمائة من أصواتهم.

وكان لحزب المحافظين، دعم كبير لدى الرجال ضمن الفئة العمرية 35-44 عاما، حيث حصل على 41.1 بالمائة من أصواتهم. فيما حصل على 26.5 بالمائة من أصوات النساء ضمن نفس الفئة العمرية.

ويعزو بروفيسور معارف الدولة في جامعة يوتوبوري يوناس هينفوش أسباب الاختلافات بين الجنسين بخصوص التعاطف مع حزب دون الأخر الى سوق العمل.

حيث يقول: تعمل النساء بشكل أكثر في القطاع العام. فعندما يتحدث طرف او حزب ما عن أمور مثل رعاية الطفل، وتحقيق الرفاهية والمدرسة، تتأثر النساء بشكل أكبر. وهذا ما فعله الديمقراطي الإشتراكي عندما راهن على توفير الوظائف.

فيما ركز حزب سفاريا ديموكراتنا خطابه على النواحي التي تهم الرجال أكثر، بالإضافة الى ان قلة عدد النساء في المناصب التي يتقلدها الحزب، كما إنه يأخذ طرف النزاع ضد كل ما يرتبط بالحركة النسوية.