Lazyload image ...
2012-09-17

أظهر مسح أن نحو واحد من كل خمسة من مديري الصناديق يرى أن "الهاوية المالية" الأمريكية تشكل خطرا أعظم مما تشكله أزمة منطقة اليورو، ما يعزز مخاوف من أن الطريق المسدود الذي وصلت إليه مسألة الديون يمكن أن يبطئ الاقتصاد الأكبر في العالم.

أظهر مسح أن نحو واحد من كل خمسة من مديري الصناديق يرى أن "الهاوية المالية" الأمريكية تشكل خطرا أعظم مما تشكله أزمة منطقة اليورو، ما يعزز مخاوف من أن الطريق المسدود الذي وصلت إليه مسألة الديون يمكن أن يبطئ الاقتصاد الأكبر في العالم.

وتأتي نتيجة المسح الذي أجراه بانك أوف أميريكا ميريل لينش عقب تحذير صندوق النقد الدولي من مخاطر تلوح في الأفق لها علاقة بالهاوية المالية الأمريكية – ارتفاع كبير في الضرائب وخفض الإنفاق اعتبارا من العام المقبل.

وكشف المسح أن ثقة المستثمرين بالأسهم الأمريكية انخفضت بشكلٍ حاد في تموز (يوليو).

ومن بين ما يثير القلق في أوساط المستثمرين تخفيضات ملزمة في الميزانية الأمريكية تساوي 600 مليار دولار، ستدخل حيز التنفيذ إذا ما فشِل الكونجرس الأمريكي في تمرير تشريع بنهاية هذا العام.

وبحسب رالف باسيت، نائب رئيس قسم الأسهم الأمريكية في المجموعة الاستثمارية أبردين آسيت مانيجمينت، المواقف السياسية وقلة الجهود من قبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي للتوافق حول قرار، وضعا الأسهم الأمريكية تحت الضغط.

وقال: "هذه الأشياء مجتمعة تستمر في تشكيل حالة عدم اليقين. وعلى هذا النحو نتوقع أن وتيرة النمو ستبقى متقلبة، ونتوقع أيضا أن كبار رجال الأعمال سيظلون مترددين بعض الشيء".

وبينما تبقى الأسهم الأوروبية غير مرغوب فيها، أقدم المستثمرون على "إعادة ضبط مواقف الضعف عندهم قليلاً "على حساب أسهم الولايات المتحدة"، حسبما يقول جاري بيكر، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية لدى بانك أوف أميريكا ميريل لينش.

وبصورة عامة، تم العصف بحالة الثقة بسبب توقعات التدهور "الشديد" فيما يتعلق بأرباح الشركات. وتراجعت القناعة بأن الشركات يمكن أن تزيد من الأرباح بشكل ملحوظ إلى أدنى نقطة منذ ربيع عام 2009، مما ألقى الضوء على مخاوف حيال موسم الأرباح في الولايات المتحدة الذي انطلق الأسبوع الماضي.

وبدأت الشركات الأمريكية في الربيع الماضي في تحذير حاملي الأسهم من أن نتائجها ستكون أقل من المتوقع. ويبدو أن التحذيرات أثرت في المعنويات، وهو ما يتضح من خلال تخفيض مديري صناديق التمويل من سقف توقعاتهم بشأن أرباح الشركات وهوامش التشغيل في يوليو/ تموز.

وقال نحو ثلاثة أرباع من شملتهم الدراسة إنهم يتوقعون أن يهبط نمو أرباح الشركات إلى ما دون 10 في المائة هذا العام، في حين تعتقد الغالبية أن هوامش التشغيل ستنخفض.

وزاد هذا من حالة عدم اليقين بين المستثمرين بخصوص المكان الأنسب لوضع أموالهم. ففي الولايات المتحدة انخفض عدد المستثمرين الذين ألقوا بثقلهم في أسهم التكنولوجيا، وهو قطاع جرت العادة على تفضيله، بمعدل النصف في تموز (يوليو) إلى 22 في المائة.

ألكساندر ستيفنسن من لندن

فينسنشال تايمز- الاقتصادية

23 يوليو 2012