الكومبس – خاص: أكدت وزارة الهجرة أن التعديل الدستوري المقترح بشأن إمكانية سحب الجنسية لن يشمل الجرائم البسيطة، بل سيقتصر على “الجرائم بالغة الخطورة”. وسيُذكر ذلك بوضوح في نص القوانين الأساسية (الدستور).

وكان وزير الهجرة أعلن اليوم إطلاق تحقيق لإتاحة إمكانية سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية، في حال الحصول على الجنسية بناء على معلومات كاذبة، أو في حالة ارتكاب جرائم خطيرة تهدد المصالح السويدية.

ويتطلب إقرار سحب الجنسية تعديلاً دستورياً (تعديل القوانين الأساسية) في البلاد، ما أثار مخاوف حقوقية من أن يكون التعديل مقدمة لتوسيع نطاق سحب الجنسية مستقبلاً ليشمل حتى الجرائم البسيطة.

الكومبس سألت وزارة الهجرة: “ما الضمانة لعدم شمول سحب الجنسية بعد تعديل الدستور للجرائم البسيطة؟”. وأجابت فيكتوريا هولمكفيست السكرتيرة الصحفية لوزير الهجرة بأن “القوانين الأساسية ستنص على أن ذلك (سحب الجنسية) يجب أن يكون بسبب جرائم بالغة الخطورة”.

وعن المخاوف من أن يكون تعريف “تهديد المصالح الحيوية للسويد” واسعاً بما يؤدي إلى إصدار قرارات تعسفية بسحب الجنسية، شددت وزارة الهجرة على أن “أي حالة من هذا النوع ستتطلب حكماً قضائياً بالإدانة بارتكاب جريمة، لذلك لن يكون القرار تعسفياً”.

ولفتت السكرتيرة الصحفية في ردها على أسئلة الكومبس إلى أن هناك دولاً عدة في الاتحاد الأوروبي تعتمد قوانين مشابهة، بينها الدنمارك.

وعن عدد الأشخاص الذين تتوقع الحكومة أن يشملهم سحب الجنسية، قالت هولمكفيست إنه ما زال من المبكر جداً تحديد العدد.

ومن المنتظر أن تسلم لجنة التحقيق نتائج تحقيقها في موعد أقصاه مارس 2026.

“مساعدات مشروطة” لضمان الترحيل

وتواجه مصلحة الهجرة حالياً صعوبة في ترحيل بعض الأشخاص المرفوضة طلبات لجوئهم بسبب رفض دولهم استقبال المرحلين قسرياً.

وعن الصعوبة التي يمكن أن تواجه ترحيل المسحوبة جنسياتهم مستقبلاً، قالت السكرتيرة الصحفية إن “الحكومة تعمل على تعميق التعاون مع تلك الدول لتعزيز فرص العودة. ويشمل ذلك بحث سبل ربط المساعدات الخارجية بشروط، إضافة إلى استخدام أساليب سياسية أخرى”.