الكومبس – أخبار السويد: أظهرت نتائج استطلاع جديد أن قضية الهجرة والاندماج عادت إلى صدارة اهتمامات الناخبين في السويد، بعد سنوات من تراجع الاهتمام بها، وذلك في أعقاب الجدل الواسع حول ما يُعرف بـ”ترحيل الشباب”.
ووبحسب نتائج استطلاع أجرته مؤسسة Ipsos لصالح صحيفة DN جاءت القضية في المرتبة الثانية بين أهم الملفات بالنسبة للناخبين، في تحول لافت عن الاتجاه السائد خلال السنوات الماضية، عندما تراجع الاهتمام بالهجرة بالتوازي مع انخفاض أعداد طالبي اللجوء.
تأثير الجدل حول ترحيل الشباب
ويأتي هذا التطور بعد إعلان أحزاب اتفاق تيدو عن تعديل قانوني يتيح للشباب الذين حصلوا على تصاريح إقامة عبر والديهم البقاء في السويد حتى سن 21 عاماً، بدلاً من الترحيل عند بلوغ 18 عاماً.
وقال محلل الرأي في Ipsos نيكلاس شيلبرينغ إن ارتفاع الاهتمام بقضية الهجرة يُفسر على الأرجح كرد فعل على قرارات الترحيل، وليس كمطالبة بمزيد من التشدد في السياسة.
وأضاف أن الهجرة كانت تقليدياً من نقاط القوة لدى حزب ديمقراطيي السويد SD وأحزاب تيدو، لكنها تحولت مؤخراً إلى قضية تثير الجدل والانتقادات.
وأشار الاستطلاع إلى أن الاهتمام المتزايد بالهجرة كان أوضح بين مؤيدي حزبي البيئة واليسار، وكذلك بين فئة الشباب.
الاقتصاد يتقدم أيضاً في أولويات الناخبين
كما أظهر الاستطلاع ارتفاع أهمية ملف الاقتصاد السويدي، الذي صعد إلى المرتبة السادسة بين القضايا الأكثر أهمية بالنسبة للناخبين.
ويأتي ذلك في ظل الجدل حول ارتفاع أسعار الوقود وتداعيات الحرب في الخليج، إلى جانب إجراءات حكومية تشمل خفض ضرائب الوقود وتقديم حزم دعم للأسر والشركات.
وقال شيلبرينغ إن الاهتمام بالاقتصاد شهد ارتفاعاً واضحاً مقارنة بالخريف الماضي، مسجلاً أحد أعلى مستوياته خلال الدورة البرلمانية الحالية.
الصحة تتصدر والجريمة تتراجع
وحافظت الرعاية الصحية على موقعها كأهم قضية لدى الناخبين، مدفوعة بالنقاشات حول فترات الانتظار في القطاع الصحي.
في المقابل، تراجعت أهمية ملف الجريمة مقارنة بالعام الماضي، بعدما كان يحتل المرتبة الأولى. ويُعزى ذلك جزئياً إلى الانخفاض الملحوظ في عدد حوادث إطلاق النار والضحايا مقارنة بفترة الانتخابات السابقة.
أما قضايا التعليم فحافظت على موقعها بين أبرز أولويات الناخبين، في حين بقيت قضايا المناخ والطاقة في المرتبة الخامسة دون تغيير يُذكر، رغم النقاشات المرتبطة بالحرب وارتفاع أسعار الطاقة والوقود.