الكومبس – ستوكهولم: إنتقد رئيس حزب اليسار السويدي يوناس خوستيدت بشدة، تأييد الحكومة للإتفاق الأولي بين تركيا والإتحاد الأوروبي حول اللاجئين، واصفاً إياه بانه إتفاق مشين يقضي على حق اللجوء.

وقال للتلفزيون السويدي، إن التسوية التي توصل إليها الإتفاق تعني أن النظام في تركيا سيلعب الآن دور الحرس لحدود أوروبا، وهو الأمر الذي عبر عن إستياءه منه.

“صفقة قذرة”

ووصف خوستيدت الإتفاقية بـ “القذرة”، قائلاً: ” إنها إتفاقية قذرة مبنية على أساس ترحيل اللاجئين من دول الإتحاد الأوربي الى بلاد ليست آمنة لطالبي اللجوء. تركيا أعادت مراراً إرسال اللاجئين مباشرة الى الحرب في سوريا. والخطر يتجلى في أننا سنشهد المزيد من طرق اللاجئين اليائسة كنتيجة لذلك”.

وبحسب خوستيدت، فأن بيان مجلس الوزراء يعني أن جميع الناس الذين يفتقرون الى تأشيرات دخول ووثائق صالحة سيتم ترحيلهم الى تركيا.

وقال: “حزبا البيئة والديمقراطي الإشتراكي، إنحرفوا تماماً عندما أصبح الأمر متعلق بالتنازل عن حق اللجوء. عندما سألت ستيفان لوفين، اليوم (يوم أمس)، فيما إذا كانت تركيا بلد آمن، لم يكن بمقدوره الإجابة بنعم. أنهم يقوضون حق اللجوء بعيون مفتوحة”.

تحليل مختلف

وقد شارك رئيس حزب سفاريا ديموكراتنا جيمي أوكسون في الحوار من مقر وجوده في يفله، موضحاً أنه لا يتفق مع رئيس حزب اليسار، والأكثر من ذلك أنه أنتقد الإتفاقية كونها مبنية على أساس منح النفوذ لتركيا وأن تقوم اليونان بفحص قضايا اللجوء، مشيراً الى أن اليونان تقوم في الوقت الحالي بتجاهل الأمر والسماح للاجئين بالعبور الى دول أخرى في الإتحاد الأوربي.

وقال أوكسون: ” إن الأمر سيحدث على حساب تحقيق تنازلات لتركيا. وعلى سبيل المثال إلغاء نظام التأشيرات مع تركيا وهذا يعني أن عشرات الملايين من المواطنين الأتراك، سيتوفر لديهم مقدار أقل أو أكثر من الحرية للمرور الى الإتحاد الأوربي”.

وأضاف: “أن ذلك يمثل خطوة أخرى نحو عضوية تركيا في الإتحاد الأوربي، وتركيا في العديد من النواحي، دولة مخادعة لا تنتمي الى أوروبا”.

من جهته، أوضح خوستيدت أنه لا يعتقد بهجرة الأتراك الجماعية الى أوربا، لكنه مع ذلك يرى أن مخاطر النظام التعسفي المتزايدة في تركيا، ستعمل على تعزيز الموقف التفاوضي تجاه الإتحاد الأوربي. ووصف ذلك بالموقف الإبتزازي الذي تقوم القيادة التركية بإستغلاله على حساب اللاجئين، وبحسب خوستيدت، فأن حزبي الديمقراطي الإشتراكي والبيئة لهما دور في ذلك.