الحكومة الفرنسية تعد قائمة برجال دين مسلمين لإبعادهم

الكومبس – أوروبية: وجّه السياسي الفرنسي اليميني المتطرف إيريك زمور خلال ظهوره الإعلامي الأخير انتقادات للإسلام ورأى أنه “المشكلة”، وأن على المسلمين “أخذ مسافة من النص القرآني الذي يدفع إلى قتال اليهود والنصارى، وإلى تقييد حرية النساء، وإلى القمع الشرس للمثليين”.

وأضاف أن كل هذا الأمر تسميه الطبقة السياسية في فرنسا “الإسلاموية لكنه في حقيقة الأمر هو الإسلام”، ورأى أن على المسلمين الذين يريدون أن يكونوا مواطنين فرنسيين أن يعتبروا أن الدين الإسلامي ما هو إلا أمر روحاني ومجموعة شعائر دينية، وليس قانوناً مدنياً أو قانوناً جزائياً…”. وفق ما نقلت قناة الجزيرة.

وأثارت تصريحات رئيس حزب “الاسترداد” اليميني المتطرف إيريك زمور جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى عدد من المغردين أن تصريحاته تتضمن كثيراً من المغالطات. ودعاه بعضهم إلى مناظرة من أجل إبطال أطروحاته.

وتأتي تصريحات زمور وسط تصاعد الخطاب المعادي للإسلام في فرنسا، واتهام عدد من الأئمة “بأسلمة” الشباب الفرنسي، إذ تكشف آخر المعطيات عن أن وزير الخارجية الفرنسي جيرالد دارمانان يعمل على إعداد قائمة برجال دين مسلمين لإبعادهم، بعد اتهامه بالفشل في إتمام عملية ترحيل الإمام حسن إيكويسن. وفق الجزيرة.

وفي حوار صحفي عبر قناتي “آر إم سي” و”بي إف إم”، أعرب زمور عن اعتقاده بأن أكثر من نصف الشباب المسلم في فرنسا سيرون أن الشريعة هي الأهم من القانون المدني، وهذا هو جوهر الرسالة الإسلامية. حسب تعبيره.

وكان البرنامج الانتخابي لزمور تضمن حظراً لارتداء جميع الألبسة التي تحمل رموزاً إسلامية -ومنها الحجاب- في الساحات العامة، إضافة إلى منع بناء المآذن والمساجد.

ولم يقتصر المنع على ذلك، بل امتد إلى مختلف الحركات الإسلامية، مثل الإخوان المسلمين التي توعد بحظرها.

وفي حديث تلفزيوني سابق على قناة “فرانس 2” قبل السباق الرئاسي، قال زمور إنه سيحظر على المسلمين في فرنسا إطلاق اسم “محمد” على أبنائهم في حالة وصوله إلى منصب رئيس الجمهورية، مضيفاً أنه سيضع قواعد للأسماء التي تطلق على أطفال المسلمين، على حد تعبيره.

وينحدر زمور من عائلة جزائرية يهودية (والداه حاصلان على الجنسية الفرنسية) قدمت من الجزائر إلى فرنسا خلال حرب التحرير الجزائرية. ويقدم نفسه على أنه فرنسي يهودي بدرجة أولى ثم يهودي من أصل بربري، عند الحديث عن أصل عائلته. بدأ حياته المهنية صحفياً سياسياً ثم كاتباً وناشطاً سياسياً.