Lazyload image ...
2015-07-05

الكومبس – أوروبا: أعلن اليوم عن رفض اليونانيين أي إجراءات تقشف جديدة مصوتين بـ”لا” على مقترحات المقرضين الدوليين، نتيجة استفتاء شعبي، وتأتي هذه النتيجة كفصل جديد من الأزمة اليونانية، واجهت أثينا خلالها متاعب اقتصادية، على الرغم من المساعدات التي منحتها الجهات الدائنة منذ 2010 لأثينا، ووصلت إلى 240 مليار يورو (266 مليار دولار) ما زالت اليونان -إحدى الدول الـ19 بمنطقة اليورو- غارقة في وضع حرج، فيما استعاد جيرانها في جنوب أوروبا بعض التعافي من الأزمة المالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة عام 2008 وامتدت آثارها إلى أوروبا والعالم.

وحسمت نتائج استفتاء اليوم انقسام الشعب اليوناني خلال الأيام الماضية حيال العرض المقدم من الدائنين، الذي وصفه رئيس الوزراء اليساري ألكسيس تسيبراس، بالمهين وحث شعبه على رفضه.

وتضمنت المقترحات الأوروبية، التي لم تقبل، خطة إنقاذ جديدة، بالإضافة إلى تقديم مساعدات طارئة، على أن تتبنى أثينا في المقابل إجراءات تقشف صارمة منها:

– تخفيض مستوى المعاشات.

– زيادة ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية.

وأكد بعض الذين رفضوا الخطة الأوروبية، أن البلاد لم تعد قادرة على تحمل مزيد من إجراءات التقشف والتي أضحى بسببها واحد من كل 4 بلا عمل، في حين وافق آخرون رئيس الوزراء تسيبراس بأن أوروبا تبتز أثينا.

الإجابة بـ”لا”، سيقوي موقف الحكومة اليونانية التفاوضي وقد يصب لصالحها، رغم أن البعض وصف ذلك أيضا بأنه قفزة في المجهول، وهي خطوة بالطبع لن ترضي الطرف الأوروبي، لأنه  يشكل وسيلة ضغط جديدة على الدائنين الدوليين لمنح أثينا اتفاقا قابلا للتطبيق لا يتسبب في عبء أكبر على الاقتصاد اليوناني.

ومن الجانب الأوروبي: الإجابة بلا تعني وفق مراقبين، ضربة كبيرة وهزة للاتحاد وعملته الموحدة، ما قد يمهد لخروج اليونان من منطقة اليورو، وهو أمر إن حصل سيعد سابقة تثير قلق حكومات أوروبية أخرى تئن تحت وطأة الديون، كإسبانيا وإيطاليا والبرتغال، كما أنه قد يزعزع استقرار الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.

فأوروبا اقترحت، واليونان لم تقبل، وبين الأمرين يبقى التكهن سيد الموقف بما ستحمله أيام مقبلة ستكون حبلى بكثير من المفاجآت.

ودخلت اليونان في منطقة اليورو في الأول من يناير/كانون الثاني 2001، وهي أول بلد أوروبي واجه أزمة مديونية في سياق الأزمة المالية في 2008.

وحتى إن كان اقتصادها (ثلثه موازٍ) لا يمثل رسميا سوى أقل من 3% من الاقتصاد الأوروبي، فإن وضعها ومخاطر خروجها من منطقة اليورو -وهو ما يتردد منذ فوز اليسار الراديكالي بزعامة ألكسيس تسيبراس في يناير/كانون الثاني 2015- يلقي بظلاله على كل القمم الأوروبية.