الكومبس – ستوكهولم: قالت صحيفة "أفتونبلادت" السويدية، إن سيدة في الـ 25 من عمرها، كانت تعيش في جنوب السويد، التحقت بصفوف ما يُسمى بالدولة الإسلامية في سوريا، مع طفلها الذي يبلغ من العمر عامين ونصف العام فقط، دون إبلاغ طليقها الذي يشاركها حق حضانة الطفل.

الكومبس – ستوكهولم: قالت صحيفة "أفتونبلادت" السويدية، إن سيدة في الـ 25 من عمرها، كانت تعيش في جنوب السويد، التحقت بصفوف ما يُسمى بالدولة الإسلامية في سوريا، مع طفلها الذي يبلغ من العمر عامين ونصف العام فقط، دون إبلاغ طليقها الذي يشاركها حق حضانة الطفل.

ولم تذكر الصحيفة جنسية السيدة، أو البلد الذي جاءت منه الى السويد، لكنها نقلت عن زوجها السابق الذي أطلقت عليه اسماً وهمياً وهو أحمد، إنه "مندهش من قيامها بمثل هذا العمل، وإقحام الطفل في ذلك".

وقال أحمد، المقيم في العاصمة ستوكهولم والمجاز مرضياً من عمله بعد اكتشافه ما حصل، للصحيفة، إنه لم يفكر أبداً في أن تقوم زوجته السابقة بمثل هذا الفعل، وأن ما يريده الآن، هو استرجاع ابنه.

وأضاف: " ا أستطيع فهم لماذا أخذت الولد معها. إنه الآن عالق هناك مع شخص لم يختر البقاء معه. أبكي بشدة كلما فكرت بذلك".

وأوضح أنه في منتصف شهر آب (أغسطس) الماضي، أخبرته زوجته السابقة، بأنها تريد السفر مع ولدهما للراحة بعد مرورها بسنة مرهقة، لكنه كان متردداً، بسبب تصرفاتها الغريبة وحديثها عن اشياء لم تكن تتحدث عنها في السابق، كحديثها عن "طريق الله" و "أن المرء يمكن له أن يموت في أية لحظة"، وبدأت بالتذمر من أن الناس، أصبحوا كفاراً وغير مؤمنين بالإسلام!

تلقت محاضرات دينية في سكونه

وأكد أنه لم يكن على علم بخصوص تفكير طليقته بالسفر الى سوريا، غير أنه رضخ في الأخير لطلب زوجته السابقة بتقديم طلب مشترك معها لاستخراج جواز سفر لابنهما. قائلا: "أبعدت الأفكار القلقلة التي كانت تراودني. وتوصلت الى قناعة أنها كانت بحاجة للسفر من أجل الراحة".

وأضاف: " تفاجأت بشدة بعد أن وصلتني رسالة نصية SMS عبر التلفون من طليقتي في 29 آب (أغسطس) الماضي، كتبت فيها: "وصلت".

وبحسب الصحيفة، لم يكن أحمد على علم بالمكان الذي سافرت إليه طليقته مع ابنهما، حيث قال: عندما تمكنت من الحديث معها عبر الهاتف، قالت لي أنهما في أورفا بتركيا، وقطعت الاتصال. حينها نظرت الى الخارطة، لأجد أن المنطقة التي هي فيها، تقع على الحدود مع سوريا.

بعدها وبيوم واحد، إكتشف أحمد من خلال الأشخاص الذين كانوا على معرفة بزوجته السابقة، إنها كانت تخطط للسفر الى سوريا منذ مدة طويلة. وأنها تحولت الى التعصب الديني، وبدأت بالذهاب الى المحاضرات التي تعمق ذلك التعصب في سكونه التي كانت تقيم فيها.

إنتقادات

لاحقاً وعلى صفحتها في الفيسبوك، كتبت المرأة، أنها تعيش الآن في Manbij السورية، ونشرت صورة لسلاح آلي، وصفته بـ "صديقها الجديد الافضل". كما نشرت صورة لأبنها وهو يحمل مسدساً بلاستيكياً، فيما أشادت بتنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي مرات عدة.

وكان أصدقاء المرأة الذين إلتقت بهم صحيفة "أفتونبلادت"، إنتقدوا المحاضرات التي تلقتها المرأة عن الإسلام في سكونه والتي قادتها الى مثل هذا التطرف، موضحين صدمتهم من كيفية تواصل المرأة مع ذلك التنظيم من خلال مواقع التواصل الإجتماعي، الأمر الذي أإكتشفوهفي وقت لاحق.

وبين أصدقاء المرأة، إنهم لا يعرفون لماذا وقع إختيارها على سوريا للسفر إليها تحديداً، فيما نقلوا عنها حديث، أدلت به في مناسبات عدة عن رغبتها في العيش والموت في دولة إسلامية مقدسة والزواج من جهادي.

وكانت الصحيفة، قد حاولت الوصول الى المرأة والإتصال بها، لكنها لم تلق أي إجابة.

من جهتها، أوضحت شرطة سكونه، أنها منحت القضية أولوية، وأنها ستحقق في الأمر لجهة سفر المرأة مع طفل، يملك شخص اخر حق الحضانة فيه ايضاً، دون فهم الطرف الثاني لما يجري، لكنها لم تصرح بمعلومات أخرى عن الأمر، لسرية التحقيقات الجارية فيه.

قضية معقدة

وبسبب الحرب التي تشهدها سوريا، فإن القضية تبدو معقدة بشكل خاص في ضوء عدم وجود أي سلطات عاملة في سوريا، فيما تؤكد وزارة الخارجية السويدية، إن القضية هي إختطاف طفل، تدخل فيها جهاز الأمن السويدي أيضاً.

ويصف محامي أحمد، ألهان أيدين، القضية بالصعبة، لجهة عدم توقيع سوريا على إتفاقية لاهاي لمكافحة إختطاف الأطفال وإحتجازهم، حيث لا يوجد قواعد واضحة تقضي باسترجاع الأطفال المختطفين من سوريا الى السويد.

يقول ايدين، القضية فريدة من نوعها، كون الشبهات تشير الى أن المرأة إنضمت الى تنظيم الدولة الإسلامية مع أبنها.

الأمن السويدي قلق

ولم يشأ الأمن السويدي، الإفصاح عن رأيه في قضايا فردية، الا أن السكرتير الصحفي لجهاز المخابرات السويدي " سيبو" فريدريك ميلدير، قال: " عموماً، نرى أنه حتى النساء يسافرن الى سوريا، للإنخراط في الخدمات اللوجستية والدعم المعنوي أو أنشطة دعم أخرى. لا يوجد لدينا معلومات مؤكدة عن النساء اللواتي سافرن من السويد للمشاركة في المعارك، ورغم ان الظاهرة ليست بالجديدة لكنها خطيرة ومثيرة للقلق".

جدير ذكره، أن جهاز الأمن السويدي، تحدث عن قرابة 80 شخصاً من الذين سافروا من السويد الى سوريا والعراق، للإنخراط في صفوف تنظيمات إرهابية تستند أفكارها على أفكار تنظيم القاعدة، كتنظيم الدولة الإسلامية، فيما يرى متابعون، أن العدد أكبر من ذلك بكثير، وان ما رصده جهاز الأمن، هو فقط الأشخاص الذين تملك معلومات مؤكدة عنهم وأن هناك آخرون في الظل، إنخرطوا في صفوف التنظيم.

حقائق

– وفقاً لخبراء الأمن، فان تنظيم داعش يستخدم مواقع التواصل الإجتماعي، كتويتر والفيسبوك، وسيلة فعالة لتجنيد المزيد من الشباب وزيادة المتعاطفين معه، كما يستخدم أفلام دعائية، يتحدث فيها أشخاص باللغة السويدية لحث المزيد على الإنخراط في صفوف التنظيم.

وتستخدم تلك المواقع بشكل واسع النطاق، كأداة لإلهام الشباب بعضهم للبعض الآخر من خلال الصور التي ينشرونها والتعليقات التي يشيدون من خلالها بالتنظيم.

الأجهزة الأمنية تطلب التعاون

  • جهاز الأمن السويدي: يجمع جهاز الأمن السويدي المعلومات عن المسافرين، لكن إجراءاته لمواجهة ذلك قليلة. يجري جهاز الأمن محادثات بهذا الشأن مع أشخاص عدة، من بينهم العائدون من سوريا والأشخاص الذين بحسب المعلومات، جرى تجنيدهم. والهدف من ذلك لفت إنتباههم الى قانون التجنيد والتدريب على الإرهاب.

  • لا يرى جهاز الأمن السويدي أي مؤشرات على إمكانية إلغاء السفر، بل على العكس من ذلك، يتوجه الى العامة لمساعدته في ذلك، والإبلاغ عن الأشخاص الذين يشتبه بسفرهم الى مناطق النزاع للمشاركة مع تلك التنظيمات او تجنيدههم في سبيل ذلك، الإتصال على الرقم 0105687000

  • وزارة الخارجية السويدية: تنظر وزارة الخارجية السويدية في حالات إختطاف الأطفال في حال كان الطفل المختطف قد جرى تسفيره الى بلد موقع على إتفاقية لاهاي 1980 أم لا. حيث تكون الإمكانيات محددة جداً في إسترجاع الطفل في حال لم يكن البلد موقعاً على الإتفاقية، لجهة أن قرارات البلد الثاني ستكون هي السائدة.

  • لقراءة التحقيق باللغة السويدية إنقر هنا