Lazyload image ...
2014-06-27

الكومبس – ثقافة: تعتبر " مود اولفسون" رئيسة حزب الوسط ووزيرة الصناعة ونائبة رئيس الوزراء السابقة شخصية مثيرة للجدل ، فقد لعبت دورا كبيرا في حمل التحالف الليبرالي المحافظ الى السلطة عام 2006 بقوة تأثير قاعدة حزبها " حزب الوسط " ونشاطاتها واسهاماتها في توطيد اواصر علاقات التحالف الحاكم .

الكومبس – ثقافة: تعتبر " مود اولفسون" رئيسة حزب الوسط ووزيرة الصناعة ونائبة رئيس الوزراء السابقة شخصية مثيرة للجدل ، فقد لعبت دورا كبيرا في حمل التحالف الليبرالي المحافظ الى السلطة عام 2006 بقوة تأثير قاعدة حزبها " حزب الوسط " ونشاطاتها واسهاماتها في توطيد اواصر علاقات التحالف الحاكم .

كما ان تجربتها في العمل الحزبي والحكومي ومواجهاتها وتطرفها احيانا قد جلب لها الكثير من الإشكالات السياسية والإجتماعية.

ويعتبر كتابها " انا من انا " الصادر عن دار واستروم للطباعة ويقع في 300 صفحة ، محاولةً للخلاص من ارث التجربة السياسية " لفتاة جاءت من قرية هوغسبي الشمالية لتواجه عالم التحيز ضد المرأة وعالم الضوء والعمل العام وتجاذبات واسرارا السياسة " على حد قولها .

انه الكتاب الذي تحاول فيه شخصية سياسية معروفة ان تضيء الجوانب المعتمة والإشكالات والفضائح التي لحقت بها او احاطت بتجربتها في السلطة من 2006 لغاية 2010 وفي ادارة حزب الوسط من 2001 لغاية 2011، هو محاولة هادئة لتوضيح الأمور وكشفها بنفس مميزات المرأة الريفية القادمة من قرية بسيطة تقع الى شمال السويد وسط تفجرات الحياة والسياسة ..

و تعتبر مود اولفسون المولودة عام 1955 من اكثر قادة حزب الوسط اثارة للشد والجذب جراء ماتعكسه من قوة وعناد في مواجهة الخصوم " برغم ضحكتها والوان ملابسها البراقة " كما يقول احد خصومها السياسيين .

وفي الكتاب اشارت كثيرا لقضايا المرأة في السياسة السويدية لتظهر المؤلفة تحت مظلة حقوق المرأة وهي تصعد الى مسرح العمل العام وقيادة حزب الوسط لمدة عشر سنوات مليئة بالمواجهات والصراعات السياسية حتى تقاعدت عن العمل الحزبي والعمل الوظيفي ولكنها بحسب تعبيرها كانت فترة مهمة ومثيرة للجدل حيث شهدت هذه الفترة اشتداد المنافسة مع الأحزاب الديموقراطية واليسارية " التي تضمر لها السيدة مود اولفسون كل انواع المعارضة وعدم التسامح او القبول مهما كانت الظروف.

وبرغم صلتها الشخصية مع "مونا سالين " وهي الشخصية المعروفة في الحزب الديموقراطي الإشتراكي – كما تقول المؤلفة ، الا انها تكشف في الكتاب أنها لم تتردد اطلاقا عن اظهار مناوأتها لأفكار الأخيرة قاطعة عليها كل طريق وعلى حزب الإشتراكيين الديموقراطيين للظهور على مسرح السياسة السويدية او الأوربية .. وتقول عنها في الكتاب " برغم قربنا كصديقات منذ وقت بعيد وكنا نتداول الأقاويل عن الحكومة والسلطة كما تفعله الفتيات الصغيرات .. غير اني لم اتردد اطلاقا عن اظهار اختلافي معها وعدم توافقي في ماتطرحه وماتطمح اليه " ..

ومن اهم فصول الكتاب تلك الأجزاء التي تكشف فيها مود اولفسون الحوارات الساخنة والمواجهات في الغرف المغلقة حيث تتخذ الحكومة اهم قراراتها .

كما خصصت جزءا كبيرا من كتابها لتبرير صفقة شراء شركة " فاتن فال" الهولندية التي اعتبرت صفقة خاسرة كلفت السويد مليارت الكرونات دون فائدة وقضية شركة "ساب" التي عرض بيعها عشرات الآلاف من العاملين من الشباب السويدي للبطالة وضياع الفرص حين اتخذت قراراتها بصفتها نائبة لرئيس الوزراء و وزيرة للصناعة .

لقد حاولت " مود اولفسون " بكل جهد ان توضح " ان هاتين القضيتين اللتان تلصق بها اشنع التهم انما اتخذت كقرارات سويدية خالصة تهدف لتطوير اقتصاد البلد وان استخدامها ضدي الآن انما هو استخدام سياسي معروف لتصفية حسابات شخصية " كما عبرت في نهاية كتابها وهي تختتم سردها لسيرتها الحياتية والسياسية .

قراءة : فاروق سلوم

Related Posts