الكومبس – اقتصاد: أكدت مصلحة الضرائب السويدية (Skatteverket) أنها ستشدد الرقابة هذا العام على سبعة مجالات أساسية ضمن الإقرار الضريبي، وذلك في ضوء تحليلات أظهرت زيادة معدلات الأخطاء فيها.
وقال منسق الإقرارات الضريبية في المصلحة، يان يانوفسكي، لصحيفة أفتونبلادت إن المصلحة تقوم كل عام بالتركيز على أجزاء معينة من الإقرار وتقوم بتدقيقها بشكل أكثر دقة، موضحاً أن اختيار هذه المجالات يستند إلى تحليلات داخلية تحدد النقاط التي تسجل فيها أعلى معدلات الخطأ.
وأضاف “في إقرار هذا العام توجد خانة جديدة بالكامل، وسنخضعها لرقابة إضافية”، في إشارة إلى الخصم الجديد للفوائد على القروض غير المضمونة.
المجالات السبعة التي ستركز عليها الرقابة:
خصم تكاليف التنقل
وقال يانوفسكي إن رحلات الذهاب والإياب إلى العمل تشهد أخطاء متكررة كل عام، مضيفاً “الخطأ الأكثر شيوعاً هو أن الناس يعتقدون أنهم يحق لهم الخصم، دون أن يكونوا كذلك”.
وأوضح أن ذلك يرتبط غالباً بشرط التوفير في الوقت عند استخدام السيارة بدلاً من وسائل النقل العام، وهو شرط لا يتحقق لدى الجميع.
تأجير السكن
وكشف أن العديد من الأشخاص يرتكبون أخطاء هنا أيضاً، سواء عند احتساب الفائض الضريبي أو بعدم التصريح عن التأجير من الأساس.
وأضاف أن بعضهم يتعمد إخفاء الإيجار لتجنب الضريبة، إلا أن المصلحة “تحصل على بيانات من منصات التأجير المختلفة” مما يسهل اكتشاف هذه الحالات.
نفقات التحسين عند بيع العقارات
وأوضح يانوفسكي أن هذا المجال يشهد كثيراً من الأخطاء، ويشمل التكاليف التي يتم إنفاقها على التجديدات عند بيع شقة تمليك أو منزل خاص.
وقال “إنه تشريع معقد للغاية ومجال صعب، وسنركز عليه أيضاً هذا العام”.
الدخل من الخارج
وصفت مصلحة الضرائب هذا البند بأنه من “الفصول المعقدة في الإقرار”، ويتعلق بالدخل من العمل أو التقاعد في الخارج.
وأضاف “غالباً ما يكون المرء ملزماً بدفع الضرائب في البلد الذي تُدفع فيه الرواتب، وكذلك في السويد التي يُقيم فيها ضريبياً”.
وتابع “القواعد معقدة، وفي كثير من الحالات يجب تقديم طلب لخصم الضرائب المدفوعة في الخارج”.
بيع الأسهم والأوراق المالية
المعاملات التي لا تتم عبر حساب الاستثمار ISK يجب إدخالها في استمارة K4، وتشمل بيع الأسهم والسندات وغيرها.
وقال يانوفسكي “نراجع حالات مثل الإفلاس، وتقسيم الأسهم، وغيرها من المعاملات المالية”.
أما من يملك أصوله في ISK فلا حاجة لتعبئة أرقام، إذ يُفرض عليه ضريبة سنوية على القيمة الإجمالية، ولا يُدفع شيء إذا لم يتجاوز الرصيد 150 ألف كرون.
خصم فوائد القروض غير المضمونة
خُصصت لهذا النوع من الخصومات خانة جديدة برقم 8.8 في الإقرار، وتغطي القروض الشخصية بدون ضمانة، مثل blancolån.
وأشار يانوفسكي إلى أن “الخصم المسموح به هذا العام هو 50 بالمئة فقط من الفوائد”.
وأكد أن المصلحة ستشدد الرقابة على هذه الخانة نظراً لحداثة القواعد وخطر تقديم بيانات غير صحيحة.
تداول العملات الرقمية (الكريبتو)
تواصل مصلحة الضرائب مراقبة تداول العملات المشفّرة، التي أظهرت تحليلاتها أن “نسبة صغيرة جداً من المستخدمين مسؤولة عن الجزء الأكبر من الأخطاء الضريبية”.
وأوضح يانوفسكي أن المجال معقد، خصوصاً أن “الخسائر قابلة للخصم بنسبة 70 بالمئة فقط، في حين يجب الإبلاغ عن الأرباح بالكامل”.
وأضاف أن ميزة جديدة هذا العام هي “إمكانية إدخال ما يصل إلى 8 أرقام عشرية عند التصريح الرقمي عن معاملات الكريبتو، وهو أمر شائع في هذا النوع من التداول”.
وأكد أيضاً أن الرقابة ستشتد العام المقبل بعد دخول قانون الاتحاد الأوروبي DAC 8 حيّز التنفيذ في 1 يناير 2026، حيث تُلزم المنصات الرقمية بتقديم بيانات المستخدمين ومعاملاتهم إلى مصلحة الضرائب.
وقال يانوفسكي “لقد بدأ سريان القانون هذا العام، لكن بيانات هذا الدخل ستُستخدم في إقرار العام المقبل، حين ستحصل المصلحة على معلومات أكثر من المنصات مقارنة باليوم”.
آلية اختيار الإقرارات تبقى سرية
وأكد يانوفسكي أن آلية اختيار الإقرارات التي تخضع للرقابة الدقيقة تظل سرية، موضحاً أن “الرقابة تتركّز على المجالات التي تُظهر تحليلاتنا احتمالاً عالياً لوقوع أخطاء فيها، لكننا لا نكشف كيف نختار الإقرارات التي تُراجع بدقة”.