الكومبس – أخبار السويد: وجهت المفوضية الأوروبية انتقادات للنظام التعليمي في السويد، معتبرة أنه لا يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، وأن التلاميذ ذوي الخلفية المهاجرة أو المنحدرين من أوضاع اجتماعية واقتصادية ضعيفة هم الأكثر تضرراً من الفجوات القائمة في المدارس.

وجاءت هذه الملاحظات ضمن التقرير السنوي للمفوضية الأوروبية حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية في السويد، الذي أشار إلى أن نتائج الطلاب في المهارات الأساسية تراجعت منذ عام 2018، رغم أن أداء الطلاب السويديين لا يزال أعلى من متوسط الاتحاد الأوروبي في المهارات الأساسية والرقمية.

الطلاب المهاجرون الأكثر تأثراً

ووفق التقرير، فإن ضعف التحصيل الدراسي في المهارات الأساسية يظهر بشكل أكبر بين الطلاب ذوي الخلفية المهاجرة والطلاب المنحدرين من بيئات اجتماعية واقتصادية ضعيفة.

كما أشار إلى أن هؤلاء الطلاب يتركزون بدرجة أكبر في مدارس معينة، ما يسهم في تعميق الفوارق التعليمية بين المدارس ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص.

تفاوت بين المدارس وفرص التعليم

ولفت التقرير إلى أن الطلاب من الخلفيات الاجتماعية الضعيفة أقل تمثيلاً في المدارس المستقلة الممولة من الدولة، وهي مدارس قال التقرير إنها تمنح في المتوسط درجات أعلى لطلابها، ما يزيد فرصهم في التأهل لمواصلة الدراسة في المراحل التعليمية اللاحقة.

وأضاف أن نسبة كبيرة من الطلاب تنهي مرحلة التعليم الإلزامي بدرجات منخفضة أو غير مكتملة، الأمر الذي يحرمهم من استيفاء شروط الالتحاق بالمرحلة الثانوية، ويقلل بالتالي فرصهم في متابعة التعليم العالي مستقبلاً.

نقص المعلمين وتحديات الاندماج

كما حذرت المفوضية من استمرار النقص في المعلمين المؤهلين، خصوصاً في المدارس ومرحلة الطفولة المبكرة التي تضم أعداداً كبيرة من الطلاب من الفئات المحرومة.

واعتبرت أن هذا النقص يشكل خطراً على جودة التعليم ويزيد من تفاقم التراجع في النتائج الدراسية واتساع الفجوات التعليمية.

وربط التقرير بين هذه التحديات التعليمية وصعوبات الاندماج في سوق العمل، مشيراً إلى أن الإجراءات المتخذة حتى الآن لتسريع اندماج الفئات الضعيفة، وخاصة الأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة، حققت نتائج محدودة.

وأضاف أن السويد لا تزال تسجل أعلى معدل بطالة في الاتحاد الأوروبي بين الأشخاص المولودين خارج دول الاتحاد، معتبراً أن انخفاض المستوى التعليمي وضعف المهارات لدى بعض الفئات يحدّان من فرصهم في الحصول على عمل.

توصيات أوروبية للسويد

وفي توصياتها للسويد خلال عامي 2026 و2027، دعت المفوضية إلى تحسين نتائج الطلاب التعليمية، وخاصة ذوي الخلفية المهاجرة والخلفيات الاجتماعية الضعيفة، ومعالجة نقص المعلمين المؤهلين، وضمان مزيد من المساواة داخل النظام المدرسي.

كما أوصت بتطوير مهارات القوى العاملة ومعالجة النقص في الكفاءات المطلوبة في سوق العمل، مع تعزيز الإجراءات التي تساعد الأشخاص من الخلفيات المهاجرة والاجتماعية الضعيفة على الاندماج بشكل أفضل في سوق العمل.