الكومبس – ستوكهولم: وجهت انتقادات حادة الى عملية إعادة التنظيم الكبيرة التي أجراها جهاز الشرطة قبل نحو أكثر من عام ونصف العام، وذلك من خبراء وسياسيين.
وكان الهدف من تلك العمليات في حينه تحسين اداء الشرطة وجعله أكثر فعالية وكفاءة، الا أن النتائج العملية لم تظهر تحقيق الهدف المنشود.
وقال الباحث والمحاضر في كلية الشرطة في فيكخو Men Rolf Granér في حديثه لبرنامج “أجندة” في التلفزيون السويدي، ليلة أمس، إن الشرطة تمكنت من حل 14 بالمائة فقط من الجرائم في العام الماضي، لكنه أوضح أيضاً أنه لا يمكن إلقاء اللوم في كل شيء على إعادة التنظيم.
وأضاف، أن الأرقام السيئة بعدد القضايا التي تتمكن الشرطة من حلها ليس بالأمر الجديد عليها.
“نظام سيء”
وقال Granér: ” لا يمكننا إلقاء اللوم فقط على إعادة التنظيم. رغم أن الأمور أصبحت أسوأ مما كانت عليه. الأمر وبشكل أصح يتعلق بالنظام السيء الذي يميز منظمة الشرطة بأكملها، فهي غير قادرة على التعلم من أخطائها”.
وكانت عملية إعادة تنظيم صفوف الشرطة قد أُقرت من قبل البرلمان، ونُفذت قبل ما يزيد عن العام والنصف العام، ووصفت في حينه بأنها أكبر تحول في نظام الشرطة منذ العام 1960، حيث جرى دمج 21 وكالة للشرطة في وكالة واحدة.
وصرح قائد الشرطة دان إلياسون قائلاً: “إن الهدف من إعادة التنظيم أن تصبح الشرطة أفضل وأقوى وأكثر تنظيماً”، الا أن Granér يرى، أن “ذلك لم يتحقق بل أصبحت فوضى”.
وقال: “الخطأ الأساسي، هو عمل أشياء كثيرة جداً في وقت واحد. وبذلك يدمر المرء جميع الهياكل القديمة وهذا يخلق فوضى بطبيعة الحال”.
وكانت النيابة العامة وعدد كبير من عناصر الشرطة قد أظهروا إستياءهم الشديد من ظروف العمل المعتمدة في نظام الشرطة بعد إعادة تنظيمها، ما دفع بالكثير منهم الى ترك وظائفهم.