الكومبس – ستوكهولم: أفاد تقرير نهائي لشرطة الحدود السويدية أمس باكتشاف أكثر من 30 حالة تهريب للبشر، وذلك بعد تلقي بلاغات عن قيام عدد قليل من الأشخاص بمحاولات تهريب للمهاجرين، في إطار العمليات المتعلقة بتنفيذ مشروع الاتحاد الأوروبي "Mos Maiorum" المثير للجدل.
الكومبس – ستوكهولم: أفاد تقرير نهائي لشرطة الحدود السويدية أمس باكتشاف أكثر من 30 حالة تهريب للبشر، وذلك بعد تلقي بلاغات عن قيام عدد قليل من الأشخاص بمحاولات تهريب للمهاجرين، في إطار العمليات المتعلقة بتنفيذ مشروع الاتحاد الأوروبي "Mos Maiorum" المثير للجدل.
وكانت حملة موس مايروم قد انطلقت في شهر أكتوبر تشرين الأول الماضي، وتشترك الشرطة في أكثر من 27 دولة ضمن الاتحاد الأوروبي بتنفيذ المشروع، من أجل الكشف عن شبكات المهربين التي تتاجر بالبشر.
وقال منتقدو المشروع إن الحملة ستؤدي إلى عملية تفتيش شاملة لمطاردة المهاجرين وطالبي اللجوء غير الشرعيين، واعتبر منتقدو الحملة أن مشروع موس مايروم يشبه مشروع ريفا السويدي، حيث تعرضت الشرطة آنذاك لانتقادات واسعة واتهمت بالعنصرية لقيامها بتوقيف الناس الذين يوحي مظهرهم بأنهم من أصول أجنبية.
من جهته أكد رئيس شرطة الحدود المركزية السويدية Patrik Engström أن منتقدي المشروع ينشرون قصص ملفقة حول حملة موس مايروم، مضيفاً أن عدداً كبيراً من المهاجرين يأتون إلى السويد عبر أوروبا عن طريق دفع الأموال لشبكات التهريب بهدف تأمين وثائق مزورة أو الاختباء في سيارات نقل لتهريب المهاجرين إلى السويد وبعض دول الاتحاد الأوروبي.
وبحسب التقرير النهائي فقد تم الإبلاغ عن 74 شخصاً ضمن حملة الاتحاد الأوروبي "موس مايروم"، بالإضافة إلى اكتشاف حوالي 35 حالة متعلقة بتهريب البشر.
وانطلق مشروع الاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع الحكومة الإيطالية، وأطلق عليه اسم "موس مايروم"، وهو مصطلح لاتيني يعني "العرف القديم"، ويفسر المراقبون اسم المشروع بأنه إشارة إلى مرحلة تاريخية معينة عندما أرادت روما القديمة حماية نفسها من البرابرة المحيطين بها.
من ناحيتها انتقدت عضوة البرلمان الأوروبي عن حزب اليسار السويدي Malin Björk مشروع "موس مايروم" خلال جلسة نقاش للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، ووصفت المشروع بوصمة عار، مؤكدةً أنه من الخطأ مطاردة المهاجرين غير الشرعيين والذين لا يحملون أوراق ثبوتية، لاسيما وأن العالم واجه مؤخراً كارثة هلاك 3000 لاجئ في مياه البحر الأبيض المتوسط.
أما عضوة البرلمان الأوروبي عن حزب الشعب Cecilia Wikström فقد اعتبرت أن مطاردة أشخاص لا يحملون وثائق رسمية هي معالجة خاطئة لمشكلة الهجرة غير الشرعية، منوهةً إلى أن الحملة ستعرض المهاجرين واللاجئين إلى مشاكل أكبر أثناء بحثهم عن طرق للوصول إلى أوروبا.
إلا أن عضوة البرلمان الأوروبي عن حزب المحافظين Anna Maria Bildt دافعت عن التعاون بين شرطة الحدود الأوروبية لتنفيذ مشروع "موس مايروم"، مشيرةً إلى وجود العديد من شبكات المهربين الإجرامية الذين يستغلون المهاجرين دولياً.
بدورها رفضت الشرطة السويدية الانتقادات الموجهة إليها حول القيام باعتقال أشخاص وفق مظهرهم الخارجي.
وبين رئيس شرطة الحدود المركزية السويدية Patrik Engström أن الشرطة لديها قواعد تمنع اعتقال أشخاص حسب مظهرهم الخارجي أو اللغة أو لون بشرتهم، مؤكداً على ضرورة وجود أسباب مقنعة عند الاشتباه بالأشخاص غير الشرعيين.
وأضاف إنغستروم أن حالات الاشتباه بالأشخاص غير النظاميين تتمثل في سلوكهم أثناء فحص جوازات السفر، ومحاولة التهرب من عناصر الشرطة، أو عند امتلاك الشرطة معلومات تفيد بوجود عمليات تهريب على متن الطائرات أو سيارات النقل.