الكومبس – ستوكهولم: وجهت أحزاب المعارضة البرجوازية في السويد إنتقادات لموازنة فصل الربيع، التي كشفت الحكومة عن مشروعها في بيان لها صباح اليوم.
فقد اعتبر حزب المحافظين، أن الحكومة أنفقت أكثر مما ينبغي، واتهم المتحدث باسم السياسة الاقتصادية للمحافظين، أوليف كريسيستون، الحكومة بعدم إتخاذها المال العام للدولة على محمل الجد، واصفاً سياسة الحكومة المالية بالمتقلبة.
بينما قال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي المسيحي جاكوب فورسمد، إن الميزانية الجديدة لاتحمل الاصلاحات المطلوبة، معتبراً أن وجهة نظر الحكومة للاقتصاد ومعدل البطالة متدنية جدا.
ووفقا لفورسمد، فإن حجم الإنفاق في الميزانية مثير للقلق، ويرى الديمقراطي المسيحي، أن التحدي الأكبر الذي تواجهه السويد هو زيادة البطالة سيما لدى المواليد (خارج السويد) والمعوقين وكذلك المسنين الذين هم خارج سوق العمل، فضلاً عن إتساع الفجوة بين السويديين ومواليد الخارج من ناحية توفر فرص العمل، متهماً الحكومة بعدم أخذ ذلك بعين الاعتبار.
ولا يختلف الحزب الليبرالي عن وجهة نظر الحزب المسيحي الديمقراطي في وجود طبقة آخذة بالاتساع في السويد من العاطلين عن العمل.
“ويقول ماتس بيرسون المتحدث باسم السياسة الاقتصادية لليبراليين: ” إن أخطر ما يحدث هو ظهور طبقة جديدة من الشباب الذين لا يفعلون أي شيء خلال النهار.
مشيراً إلى أن 300 ألف شخص جديد من المقرر أن يدخلوا سوق العمل في الفترة المقبلة.
واضاف بيرسون ان نصف المواليد خارج السويد ومن ليس لديهم قدرات تعليمية كافية عاجزين عن دخول سوق العمل السويدي
من جهتها قالت المتحدثة باسم السياسة الاقتصادية لحزب الوسط إميل كستروم، إن الحكومة تنجرف بعيداً مع تزايد الإنقسامات والاختلافات في السويد بين الذين يملكون .العمل والعاطلين عنه وبين السويديين والقادمين الجدد وبين سكان القرى والمدن في البلاد حسب تصريحاتها للتلفزيون السويدي
وأضافت أنه بدلاً من خفض عتبة التوظيف وخفض أسعار الإيجارات نرى الحكومة تقوم بزيادة الضرائب على الأعمال لتأمين مليارات من الأموال، والنتيجة وفقاً لكستروم ظهور مجتمع غير آمن ومستقر.
ويتضمن مشروع ميزانية الربيع، زيادة المخصصات المالية إلى الشرطة والمدارس وقضايا المناخ.
كما يتضمن مزايا الى المتقاعدين أيضاً من خلال خفض الاستقطاعات الضريبية، فيما سترفع الضرائب على ذوي الدخول المتوسطة والعالية.
وكانت تقارير صحفية قد تحدثت في السابق وبشكل واضح حول ما تضمنته ميزانية الربيع، فيما ستقوم الحكومة، اليوم، بعرضها بشكل كامل ورسمي.
ومن بين أهم المؤسسات التي ستتلقى زيادة مالية على مخصصاتها المالية، هي مصلحة الشرطة، التي قررت الحكومة رفع ميزانيتها بقيمة 700 مليون كرون، تصرف لها خلال العام الجاري 2017. كما خصصت 500 مليون كرون إلى قضايا “البيئة”، وستحصل قوات الدفاع على مبلغ مماثل، وذلك من أجل زيادة قدراتها العسكرية.
كما خصص مبلغ 500 مليون كرون في ميزانية الربيع الى أقسام الولادة و 100 مليون كرون لعيادات الطب النفسي للأطفال والمراهقين.