الكومبس – سياسة: وجهت المعارضة السويدية اليوم انتقادات لاذعة للحكومة السويدية في مناظرة برلمانية حول الوضع في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في السياسة الخارجية باسم حزب اليسار، هوكان سفينلينغ، إن “الإبادة التي يرتكبها اليميني المتطرف نتنياهو يجب أن تتوقف”، واصفاً الوضع في غزة ولبنان بأنه “تجويع كارثي”.

وطالب الحكومة بزيادة الضغوط على إسرائيل، معتبراً أن الخطابات المكررة للحكومة السويدية لم تعد فعالة.

الاشتراكيون: “حمام دم”

وقال المتحدث في السياسة الخارجية باسم الاشتراكيين الديمقراطيين، مورغان يوهانسون، إن الحكومة لم تقدم سوى الكلمات طوال العام دون إجراءات حقيقية. ولفت إلى أن ملايين الأشخاص في غزة سيعانون من الصدمة لعقود قادمة، مضيفاً “لقد فقد جيل كامل من الأطفال الرغبة في الحياة”.

وتساءل “عما إذا كان ما يحدث في غزة يمكن أن يسمى حرباً” مضيفاً “بل هو حمام دم لا يموت فيه إلا طرف واحد، وهو الفلسطينيون”.

وأشار المتحدث في الساسية الخارجية باسم حزب البيئة، ياكوب ريسبري، إلى أن عدد النساء والأطفال الذين قُتلوا في غزة خلال العام الماضي يتجاوز أي صراع آخر في العشرين عاماً الأخيرة.

وانتقد موقف الحكومة السويدية ووصفه بالمتخاذل، مطالباً بإدانة صريحة للعنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

وأضاف “أين هي إدانة السويد للعنف الإسرائيلي غير المتناسب ضد السكان الفلسطينيين؟”

الوزيرة تذكر بهجوم 7 أكتوبر

وفي ردها، قالت وزيرة الخارجية مالمر ستينرغارد إن هجمات حماس في 7 أكتوبر يجب ألا تُنسى. وأضافت “لم نكن لنقف ونجري هذه المناقشة اليوم لولا الهجمات المشينة التي شنتها منظمة حماس الإرهابية”.

وأكدت الوزيرة أن السويد تطالب بإطلاق سراح الرهائن وتدعو لوقف فوري لإطلاق النار وتسهيل الوصول الإنساني إلى غزة وفقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وأضافت “تطالب السويد بإطلاق سراح الرهائن، وفي الوقت نفسه فإن عواقب الحرب على المدنيين في غزة لا يمكن تصورها. إن المعاناة الإنسانية هائلة، والاحتياجات الإنسانية ملحة، وخاصة بالنسبة للعديد من النساء والأطفال”.

كما جددت التأكيد على موقف الحكومة حول حل الدولتين، وقالت “ترى الحكومة أن الحل السياسي للصراع على شكل حل الدولتين ضروري في نهاية المطاف” وأنه يجب “إزالة العقبات” أمام ذلك.

كما أعربت عن قلقها إزاء العنف من قبل المستوطنين في الضفة الغربية، وأضافت “نحن نشهد تصعيداً إقليمياً مثيراً للقلق للغاية. الحكومة تدعو إلى التروي”.

وقال المتحدث في السياسة الخارجية باسم الليبراليين فريدريك مالم إن حماس لا تقدم سوى الموت والبؤس، مضيفاً “هي جماعة موت منحرفة”.

حماية من الشرطة والشباك بعد هجوم الطماطم

وجاءت هذه التصريحات بعد نحو ثلاثة أسابيع من تعرض وزيرة الخارجية لهجوم من نشطاء داعمين لفلسطين داخل البرلمان، رموا كيساً من الطماطم باتجاهها، ما دفع إلى تشديد الإجراءات الأمنية قبل جلسة اليوم.

ورُفعت شباك للوقاية مؤقتاً أمام مقاعد الجمهور عند الشرفة المطلة على قاعة البرلمان، فيما عززت الشرطة وجودها في البرلمان إلى جانب الحراس.

ولفتت وكالة TT إلى أن البرلمان يخطط لتشديد التدابير الأمنية بشكل أكبر العام المقبل، دون الكشف عن تفاصيل محددة حول طبيعة هذه الإجراءات.