الكومبس – ستوكهولم: رغم الوضع المقلق في محيط السويد واحتمال استخدام الطائرات بدون طيار (درون) في هجمات هجينة، فإن شركة سويدافيا المشغلة لمطار آرلاندا ما تزال تفتقد القدرة على مواجهة الدرونات والعثور على المتحكمين بها.
وأدت التقارير عن تحليق طائرات بدون طيار حول مطار أرلاندا بستوكهولم، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إلى إصابة المطار بالشلل لعدة ساعات. ما أظهر أن أكبر مطار في السويد يفتقد القدرة على مكافحة وتوثيق رحلات الطائرات بدون طيار، غير القانونية، باختلاف عن المطارات الكبرى في الدول المجاورة، حيث تم بناء أنظمة شاملة.
وبحسب هيئة الطيران المدني السويدية Luftfartsverket فإنه لا توجد تقنيات لصد ومواجهة الطائرات بدون طيار ولا تعقب المتحكمين بها فوق مطار آرلاندا.
تكاليف كبيرة
وتشارك الشرطة هذا الرأي قائلة إن سويدافيا لم تتمكن من توفير توثيق غير الملاحظات المرئية منذ الأحد الماضي.
وقال مدير القسم في إدارة عمليات الشرطة الوطنية بير إينغستروم للتلفزيون السويدي SVT “ربما حان الوقت لمراجعة الجزء المتعلق برصد الطائرات بدون طيار وإزالة مؤشرات المخاطر. وهذا يتضمن تكاليف كبيرة”.
وأشار إلى أن الجهة المالكة لنشاط مدني له حساسية أمنية لديه المسؤولية لحماية المجال الجوي فوق أبنيتهم، بنفس قدر مسؤولية بناء الأسوار للحماية من الدخول المباشر برياً.
وأكد “إن الأمر يتعلق أيضاً بسمعة السويد، فهذا يرسل مؤشرات عندما نقول إننا لا نستطيع الحفاظ على الحركة الجوية بسبب وجود طائرة درون في المجال الجوي، علينا تحسين عمليات التأهب”.
ومن جهتها لم ترغب شركة سويدافيا بالتعليق حول وجود أنظمة لمواجهة الطائرات بدون طيار. وقال المدير الأمني في سويدافيا ماتس باولسون للتلفزيون السويدي “من المهم متابعة ومراقبة محيطنا للوصول إلى القرار المناسب لعمليات شراء كهذه”.
لا توجد قواعد إلزامية
ووفقاً لإدارة النقل السويدية Transportstyrelsen فإنه في الوقت الحالي لا توجد قواعد تجبر المطارات على شراء أنظمة حماية من الطائرات بدون طيار.
وقال منسق قسم الطائرات بدون طيار في إدارة النقل كريستوفر ماسينغر “الأمر يعود لكل شركة لتقييم ما يجب فعله من أجل إدارة نشاط آمن”.
وفي كل من الدنمارك والنرويج اشترت العديد من الشركات المالكة للمطارات أنظمة متقدمة لتعقب الطائرات بدون طيار.
وزار التلفزيون السويدي مطار Gardermoen في أوسلو حيث تم إنشاء مركز للتحكم في رحلات الطائرات بدون طيار، ويمكن للموظفين تعقب وتوثيق الدرونات وتتبع المتحكمين بها.
وقال مدير برنامج مكافحة الدرونات في شركة أفينور المشغلة للمطار النرويجي نيكولا توفيكجيج “بالنسبة لنا الأمر يتعلق بسلامة الطيران. وهذه المعدات ساعدتنا كثيراً”.