الكومبس – ستوكهولم: يوم الأحد المقبل، ستصبح فترات الظلام والعتمة أطول خلال اليوم، ولكن العديد ينتقدون تغيير الوقت وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء مع حلول فصل الشتاء.

سيكون يوم الأحد المقبل يوماً بـ 25 ساعة، وهو أمر يحدث عادةً خلال فصل الخريف، حيث تتأخر الساعة للخلف من آخر لحظة في الدقيقة 01:59 بالتوقيت الصيفي إلى 01:00 بالتوقيت القياسي، وبتكرار تلك الساعة يصبح ذلك اليوم 25 ساعة، وهذا يعني أنه سيكون لدينا ساعة أطول للنوم، في حين سيحل الظلام والسواد في وقت مبكر من بعد الظهر.

ولكن الكثير يعبرون عن انتقادهم لتغيير الوقت ويعتقدون أنه ظاهرة قديمة جداً وهو يسبب فقط المتاعب والارتباك.

إلغاء التوقيت الشتوي

يتلقى البرلمان السويدي العديد من الاقتراحات في كل عام حيث يريد نواب البرلمان إلغاء التوقيت الشتوي، وبدلاً من ذلك يصبح التوقيت الصيفي هو الوقت العادي على مدار السنة.

ويقول عضو الحزب المسيحي الديمقراطي Tuve Skånberg إن إيقاف العمل بالتوقيت الشتوي يمكن أن يحول دون حدوث حالات الاكتئاب، بالإضافة إلى التقليل من مخاطر أن يتأخر الناس على عملهم.

بدوره يقترح حزب البيئة أن تنتقل السويد إلى نفس المنطقة الزمنية المعمول بها في فنلندا، أي UTC + 2، والإبقاء على نفس التوقيت على مدار العام، حيث عبر الحزب عن اعتقاده أن هذا الاقتراح من شأنه أن يعزز الصحة العامة.

وبحسب حزب البيئة فإن التحول من التوقيت الشتوي إلى الصيفي يمكن أن يشكل مخاطر صحية خطيرة، ومن بين أمور أخرى أشار الحزب إلى إحدى الدراسات التي تبين أن تغيير التوقيت يعني زيادة خطر التعرض للإصابة بنوبات قلبية خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد تغيير الساعة.

“تغيير التوقيت هو أمر سخيف”

تم إقرار العمل بالتوقيت الصيفي لأول مرة عام 1980 وذلك للحد من استهلاك الكهرباء والحصول على المزيد من أمسيات الصيف المضاءة.

من جهته انتقد Christian Benedict الباحث المختص في مجال النوم بجامعة أوبسالا التحول في التوقيت الذي يحدث في كل عام، مبيناً أن عدم تغيير التوقيت له فوائد تتمثل في الاستفادة أكثر من الضوء والتمتع بساعة إضافية في النهار خلال فصل الشتاء.

ويقول “نحن لا نملك في الحقيقة الكثير من المصادر للوصول إلى النور والضوء الطبيعي، ولذلك فإنه من السخيف جداً أن نستغني عن هذه الساعة ونقوم بتغيير التوقيت”.

إذا كان الإنسان لا يحصل على ما يكفي من ضوء النهار خلال اليوم فنحن بالتالي لا يمكننا التحكم بالساعة بطريقة جيدة. وهذا يعني أننا سنكون أكثر حساسية من ضوء التلفزيون أو شاشة الهاتف الخلوي قبل الذهاب للسرير والنوم.

ويوضح الباحث Benedict “نحن نصبح أكثر حساسية للضوء الاصطناعي مع حلول المساء، ويصبح من الصعب أن نغفو خلال الليل”.

ومنذ عام 1996 يتم تنظيم مواعيد التحول من التوقيت الصيفي إلى الشتوي وبالعكس من قبل الاتحاد الأوروبي، وبالتالي فإن جميع الدول الأعضاء في الاتحاد تغير التوقيت في نفس الوقت حيث يبدأ التوقيت الصيفي في آخر أحد من شهر آذار/ مارس وينتهي في آخر أحد من شهر تشرين الأول/ أكتوبر.