Johan Hallnäs/TT
Johan Hallnäs/TT
2021-08-26

المنتقدون يقولون إن التقرير يسهم في خلق صورة نمطية للمهاجرين

الكومبس – ستوكهولم: قوبل تقرير مجلس مكافحة الجريمة (Brå) الذي أصدره أمس وأظهر ارتفاعاً في عدد المشتبه بهم في ارتكاب جرائم بين المجموعات ذات الأصول المهاجرة، بانتقادات عدة رأت أنه يسهم في خلق صورة نمطية عن المهاجرين. في حين رحبت فيه أحزاب المحافظين والليبراليين والمسيحيين الديمقراطيين وديمقراطيي السويد.

وقالت سهى عثمان من منظمة Ung och Trygg غير الربحية إن التقرير يرسم صورة نمطية عن الأشخاص المولودين في الخارج، مطالبة بالتركيز بدلاً من ذلك على الأسباب التي تدفع الأشخاص للوقوع في الجريمة.

وأضافت “يجب أن تنظروا إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والفصل العرقي والعنف المنزلي والوضع الأسري”، منتقدة التركيز على بلد ميلاد الشخص.

وتابعت “الآن سيعتبر كثيرون أن الجريمة ترتبط فقط بالناس الذين ولدوا لأبوين من أصول مهاجرة. كما لو أن للأمر صلة بثقافتهم وبيولوجيتهم وهذا ليس صحيحاً”.

وتعمل سهى متطوعة في إنشاء مراكز اجتماع للشباب والبالغين، وتقديم محاضرات في ضاحية هوسبي التي يكثر فيها المهاجرون.

وأظهر التقرير الذي صدر أمس أن عدد الأشخاص المولودين في الخارج أو المولودين في السويد لأبوين مهاجرين، المشتبه في ارتكابهم جرائم، أكبر من عدد الأشخاص المولودين في البلد لأبوين مولودين في السويد، بحوالي مرتين ونصف.

وبينت إحصاءات التقرير أن 10.2 بالمئة من المولودين في السويد لأبوين مهاجرين ضلعوا بارتكاب جرائم خلال السنوات الأربع من 2015 إلى 2018، في حين كان الرقم المقابل عند المولودين في السويد من أصول محلية 3.2 بالمئة، أما المولودين خارج السويد فكانت النسبة لديهم 8 بالمئة.

وقال وزير العدل في تصريح لـTT أمس إن أرقام التقرير “متوقعة تماماً”، مضيفاً “من المهم عدم استخدامها لجعل الأمر يبدو وكأن المهاجرين هم نوع أسوأ من الناس”.

وتوقع يوهانسون أن تستخدم القوى العنصرية الإحصاءات لصالحها. وأضاف “نعم، المهاجرون ممثلون تمثيلاً واضحاً في إحصاءات الجريمة، لكنهم أيضاً ممثلون تمثيلاً واضحاً في مهن الرعاية الصحية”.

الليبراليون: معلومات مهمة

في حين رحبت رئيسة حزب الليبراليين نيامكو سابوني بالتقرير. وقالت لـSVT “كلما عرفنا أكثر، استطعنا أن نفعل أكثر في السنوات المقبلة. أعتقد بأن من المهم جداً أن نعرف أن الجيل الثاني من المهاجرين هم الذين يشتبه في ارتكابهم جرائم أكثر من غيرهم. في حين كان التصور يتجه إلى المولودين في الخارج. ومن المهم أيضاً معرفة ما يجري في ضواحينا بالنسبة الأطفال والعائلات”.

ولمعالجة الوضع، يطالب الليبراليون بتدابير وعقوبات أكثر صرامة إضافة إلى العمل الوقائي في المدارس.

المحافظون: حذّرنا من ذلك

وقال رئيس حزب المحافظين أولف كريسترشون إن حزبه حذر من الخطر ذاته الذي يظهر الآن. وأضاف “الهجرة الكبيرة وضعف الاندماج يخلق مناطق معزولة تغذي الجريمة. أعتقد بأن معظم الناس في السويد كانوا يعرفون أن الأمر على هذا النحو، والآن من الجيد أن هناك تقارير تؤكد ذلك. يجب أن نبدأ في فعل شيء حيال هذا، ووقف الجريمة”.

وطالب المحافظون باتخاذ تدابير صارمة ضد مرتكبي الجرائم إلى جانب التدابير الوقائية لمعالجة المشكلة.

SD: سياسة الهجرة الفاشلة

واستخدم حزب ديمقراطيي السويد (SD) اليميني المتطرف التقرير للقول “لقد كنا على حق”. وقال المتحدث في القضايا القانونية باسم الحزب آدم مارتينن إن “الجريمة في السويد ترتبط إلى حد كبير بسياسة الهجرة الفاشلة”. وأضاف “أعتقد بأن الأمر يتعلق بالاختلافات الثقافية خصوصاً فيما يتعلق بالجرائم الجنسية، فهناك قيم مختلفة حول دور المرأة في المجتمع”.

وتابع “إن هناك دوافع عنصرية واضحة ضد الشباب السويدي لدى بعض هذه المجموعات”.

وعما يجب فعله، قال “يجب أن نتأكد من معاقبة مزيد من الناس بالسجن لفترات أطول. ويجب أن نفهم أن الهجرة تجلب المشكلات”.

المسيحيون الديمقراطيون: فرض القيم

ورحب المتحدث في القضايا القانوينة باسم حزب المسيحيين الديمقراطيين، أندرياس كارلسون، بالتقرير، لكنه قال إنه تأخر كثيراً.

وأضاف “كل الذين حددوا المشاكل في السنوات الأخيرة اتهموا بالعنصرية أو باستهداف الجماعات العرقية، لذلك خسرنا الوقت للتعامل مع هذه المشاكل”.

واعتبر كارلسون أن “الأرقام التي تظهر مجموعات معينة اعتماداً على المناطق التي تأتي منها تحتاج إلى مزيد من التحليل”، مضيفاً “أعتقد بأن الأمر يتعلق بالاختلافات الثقافية”.

وأضاف “عملت السويد منذ فترة طويلة على تعزيز حقوق المرأة وزيادة المساواة بين الجنسين. والاعتقاد بأن الأشخاص الذين يأتون إلى السويد من ثقافات مختلفة تماما سيتفهمون ويعيشون على أساس تلك القيم دون أن يتم تعليمهم إياها وفرضها عليهم، كان اعتقاداً ساذجاً جداً”.

اليسار: إنقاذ المناطق الضعيفة

في حين قالت المتحدثة في القضايا القانونية باسم حزب اليسار ليندا سنيكر لـSVT “هناك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة وإزالة الفروق الاجتماعية والاقتصادية. الفجوة بين الناس تضع مجموعات معينة في عالم الجريمة، ويجب ألا تكون هذه الفجوة موجودة في السويد. هذه مشكلة تجاهلتها الحكومات. علينا أن نستثمر في المناطق الضعيفة، وأن نخليها من تجار المخدرات ومن الأسلحة”.

Related Posts