الكومبس – ستوكهولم: وجهت المفتشية العامة للمدارس في السويد إنتقاداً حاداً الى الغالبية العظمى من ادارات المدارس في البلاد، وذلك لعدم بذلها جهوداً كافية لمواجهة المضايقات، ( تسمى بالسويدية Mobbning )، الحاصلة بين الطلبة.
وخلص المسح الجديد الذي أجرته المفتشية بهذا الخصوص الى أن طالب أو طالبة واحدة بين كل ثلاثة طلاب ضمن المرحلة العليا من الدراسة الأساسية (الصفوف السابع والثامن والتاسع) يتعرضون الى مضايقة أو تحرش من قبل زملاء آخرين لهم عبر الإنترنت.
وضم مسح المفتشية 24 مدرسة في مناطق مختلفة من السويد، حيث طُلب من الطلبة والمعلمين في تلك المدارس الإجابة على ورقة إستبيان ضمت أسئلة حول الموضوع، فيما جرى لقاء البعض الآخر من المشاركين.
وأظهرت النتائج، أن ثلث الطلبة ضمن هذه المرحلة يتعرضون الى المضايقة من خلال الإنترنت مرة واحدة على الأقل في الشهر. فيما ذكر 13 بالمائة من الطلبة، أنهم يتعرضون لذلك مرات عدة في الأسبوع.
وقالت المحققة في المفتشية وضمن الطاقم الذي عمل في المسح هانا أنطونسون للتلفزيون السويدي: “إن هذا الأمر خطير. لا ينبغي أن يتعرض أي طالب للإهانة، سواء في المدرسة أو عبر الإنترنت. ومن المثير للدهشة كيف أن المدارس لم تعمل بشكل أكبر لمنع وقوع ذلك، رغم ما يشغله الإنترنت من حيز كبير في حياة الطلبة اليومية”.
وترى المفتشية أن هناك أوجه قصور في عمل إدارات المدارس وأن الكثير من المضايقات والإهانات الحاصلة بين الطلبة عبر الإنترنت تحصل دون أن يعرف معلمي المدرسة عن ذلك، وعلى سبيل المثال، لم تجر غالبية تلك المدارس عمليات مسح منظمة للمضايقات التي تحصل عبر الإنترنت في الوقت الذي تنص فيه قوانين التعليم على أنه ينبغي لإدارة المدارس منع التعامل المهين بين الطلبة.
وقالت أنطونسون: ” إن إصلاح الأمر يحتاج الى تحسين الوعي والمعرفة حول المضايقات الحاصلة عبر الإنترنت وأن يكون للمعلمين معرفة وإهتمام واسعيين بالطلبة وكيف يتصرفون، ولكن على مستوى النظام والمدارس، لا يوجد مثل هذا التفكير في جميع تلك المدارس”.
وكان العديد من الطلبة والمعلمين قد وصفوا إسلوب ولغة التعامل اليومي في المدرسة بالحاد جداً، الأمر الذي تنعكس آثاره على الإنترنت.