الكومبس – ستوكهولم: تعرض مقترح الحكومة حول إلغاء المساعدات المالية الممنوحة للاجئين المرفوضة طلبات لجوئهم كتعويض عن المأكل والملبس والسكن لانتقادات شديدة من قبل عدد من المنظمات والمؤسسات.
وكانت الحكومة قد قدمت مقترحاً ينص على وقف منح التعويضات المالية التي يقبضها اللاجئون الذين رفضت طلبات لجوئهم في السويد لكنهم لا زالوا موجودين فيها ولم يغادروا البلاد، ووفقاً لراديو إيكوت فإنه في حال الموافقة على مشروع المقترح فسيتم تطبيقه اعتباراً من 1 حزيران/ يونيو المقبل.
وواجه المقترح الذي قدمته الحكومة بالاتفاق مع أحزاب المعارضة انتقادات حادة جداً على اعتبار أن الدراسة التي أجريت حول المشروع ليس كافية وهي سيئة جداً.
وقالت الأمينة العامة لاتحاد المحامين Anne Ramberg إن مقترحات الحكومة هدفها حث المزيد من الناس على مغادرة البلاد طوعاً وبشكل أكبر مقارنةً مع نسبة الذين يغادرون السويد من الأشخاص المرفوضة طلبات لجوئهم.
وعبرت رامبيري عن اعتقادها بأن هذا الإجراء لن يساهم في جعل الكثير من طالبي اللجوء الذين لم يعد لهم الحق في البقاء بالسويد بمغادرتها، بل على العكس نحن نعتقد أن هذه السياسة تشكل خطراً جدياً لأنها ستدفع بهؤلاء اللاجئين إلى الاختباء، مؤكدةً بأن إلغاء تعويضات مساعدات اللاجئين مالياً لا تكفي من أجل أن يكون هؤلاء الناس على قناعة بضرورة ترك البلد ومغادرتها.
وتشير أرقام مصلحة الهجرة إلى وجود حوالي 10 آلاف شخص حصلوا على قرارات ترحيل وفق نظام قانون استقبال اللاجئين أي أن المصلحة رفضت الموافقة على طلبات لجوئهم ومنحهم تصاريح الإقامة في السويد.
وينص مقترح الحكومة أن هؤلاء اللاجئين الصادرة بحقهم قرارات ترحيل لم يعد يحق لهم الحصول على بدل التعويض اليومي مثل تعويض الغذاء والكساء والدواء، كما أنهم لا يملكون الحق في البقاء والسكن في مراكز إيواء اللاجئين.
وبرر كل من الحكومة وأحزاب تحالف يمين الوسط أن عدم إعطاء الحق لهؤلاء المرفوضة طلبات لجوئهم بالبقاء في مساكن الإيواء التابعة لمصلحة الهجرة هو بسبب وجود نقص كبير وحاجة ملحة لتأمين المزيد من أماكن السكن لطالبي اللجوء الذين ينتظرون الانتهاء من دراسة ومعالجة قضايا لجوئهم.
ورحبت مصلحة الهجرة بمقترح الحكومة الذي يهدف لجعل أكبر عدد ممكن من الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات نهائية تتعلق بضرورة مغادرة السويد، إلا أن عدد من المؤسسات والمنظمات اعترضت بشدة على خطة الحكومة.
وفي ذات السياق أظهر تقييم أعدته جامعة Örebro أن تجارب البلدان الأخرى ومنها النرويج على سبيل المثال التي فرضت قيود مماثلة في هذا الإطار، أدت إلى نتائج عكسية حيث ارتفعت تكاليف الإنفاق على الرعاية الطبية والصحية لهؤلاء الأشخاص وزادت نسبة المحرومين اجتماعياً.
من جهته اعتبر أمين المظالم لشؤون التمييز Martin Mörk أن مقترح الحكومة يحمل أوجه قصور عديدة وبالتالي من الضروري جداً عدم تطبيق هذا المقترح، لأن الحكومة غير متأكدة فيما إذا كانت هذه الإجراءات ستؤدي إلى رحيل اللاجئين طوعاً، بالإضافة إلى أنها غير متأكدة من المصير الذي يمكن أن يواجهه هؤلاء الناس.